الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

386

تفسير روح البيان

وعنده أم الكتاب الذي مقدر فيه حاصل امر كل واحد من الفريقين وخاتمتهم فلا يزيد ولا ينقص انتهى يقول الفقير ان التغير والتبدل والمحو والإثبات انما هو بالنسبة إلى السعادة والشقاوة العارضتين فإنهما تقبلان ذلك بخلاف الاصليتين كما روى أنه عليه السلام قال إذا مضت على النطفة خمس وأربعون ليلة يدخل الملك على تلك النطفة فيقول يا رب أشقى أم سعيد فيقضى اللّه ويكتب الملك فيقول يا رب أذكر أم أنثى فيقضى اللّه ويكتب الملك فيقول عمله ورزقه فيقضى اللّه ويكتب الملك ثم تطوى الصحيفة فلا يزاد فيها ولا ينقض منها ) فعلم أن بطن الام ناظر إلى لوح الأزل فلا يتغير ابدا واما عالم الحس فناظر إلى اللوح وعلى هذا يحمل قول بعضهم ان اللّه يمحوا ما يشاء ويثبت الا الشقاوة والسعادة والموت والحياة والرزق والعمر والاجل والخلق والخلق : كما قال السعدي قدس سره خوى بد در طبيعتي كه نشست * نرهد جز بوقت مرگ از دست فمعنى زيادة العمر بصلة الرحم ان يكتب ثواب عمله بعد موته فكأنه زيد في عمره أو هو من باب التعليق أو الفرض والتقدير ويمحو الأحوال ويثبت أضدادها من نحو تحويل النطفة علقة ثم مضغة إلى آخرها ويمحو الأعمال إذا كان كافرا ثم اسلم في آخر عمره محيت الأعمال التي كانت في حال كفره فأبدلت حسنات كما قال تعالى إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وإذا كان مسلما ثم كفر في آخر عمره محيت اعماله الصالحة فلم ينتفع بها كما قال تعالى وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ فاللّه تعالى يمحو الكفر ويثبت الايمان ويمحو الجهل ويثبت العلم والمعرفة ويمحو الغفلة والنسيان ويثبت الحضور والذكر ويمحو البغض ويثبت المحبة ويمحو الضعف ويثبت القوة ويمحو الشك ويثبت اليقين ويمحو الهوى ويثبت العقل ويمحو الرياء ويثبت الإخلاص ويمحو البخل ويثبت الجود ويمحو الحسد ويثبت الشفقة ويمحو التفرقة ويثبت الجمع على هذا النسق ودليله كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ محوا واثبا قال الكاشفي [ أبو درداء رضى اللّه عنه از حضرت نقل ميكند كه چون سه ساعت از شب باقي ماند حق سبحانه وتعالى نظر ميكند در كتابي كه غير ازو هيچكس در ان اطلاع نمىكند هر چه خواهد ازو محو كند وهر چه خواهد ثبت كند در فصول آورده كه محو كند رقوم انكار از قلوب ابرار واثبات كند بجاى آن رموز واسرار ] وقال الشبلي رحمه اللّه يمحو ما يشاء من شهود العبودية وأوصافها ويثبت ما يشاء من شهود الربوبية ودلائلها وقال ابن عطاء يمحو اللّه أوصافهم ويثبت أسرارهم لأنها موضع المشاهدة وفي التأويلات النجمية يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ من الأخلاق الذميمة النفسانية وَيُثْبِتُ ما يشاء من الأخلاق الحميدة الروحانية للعوام ويمحو من الأخلاق الروحانية ويثبت من الأخلاق الربانية للخواص ويمحو آثار الوجود ويثبت آثار الجود لأخص الخواص كل شئ هالك إلا وجهه [ امام قشيرى ميفرمايد كه محو حظوظ نفساني ميكند واثبات حقوق رباني يا شهود خلق ميبرد وشهود حق مىآرد يا آثار بشريت محو ميكند وأنوار احديت ثابت ميسازد از ان بنده مىكاهد واز ان خود مىافزايد تا چنانچه بأول خود بود بآخر هم خود باشد . شيخ الإسلام فرموده كه