الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
382
تفسير روح البيان
باللّه عما سواه وعاقبة من اعرض عن هذه المقامات والأحوال نار القطيعة والحسرة كما في التأويلات النجمية : وفي المثنوى جور دوران وهر آن رنجى كه هست * سهلتر از بعد حق وغفلتست زانكه اينها بگذرد آن نگذرد * دولت آن دارد كه جان آگه برد [ شبلى ديد زنى را كه ميگريد وميگويد يا ويلاه من فراق ولدي . شبلى گريست وگفت يا ويلاه من فراق الأحد . آن زن گفت چرا چنين ميگويى . شبلى گفت تو گريه ميكنى بر فراق مخلوقى كه هر آينه فانى خواهد شد من چرا گريه نميكنم بر فراق خالقي كه باقي باشد ] فرزند ويار چونكه بميرند عاقبت * اى دوست دل مبند بجز حي لا يموت عصمنا اللّه وإياكم من نار العبد والعذاب الأليم وشرفنا بالذوق الدائم والنعيم المقيم وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يريد المسلمين من اليهود كعبد اللّه بن سلام وأصحابه ومن النصارى وهم ثمانون رجلا أربعون بنجران وثمانية باليمن واثنان وثلاثون بالحبشة فالمراد بالكتاب التوراة والإنجيل يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ بجميعه وهو القرآن كله لأنه من فضل اللّه ورحمته على العباد ولا شك ان المؤمن الموقن يسره ما جاء اليه من باب الفضل والإحسان وَمِنَ الْأَحْزابِ ومن أحزابهم وهم كفرتهم الذين تحزبوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالعداوة نحو كعب بن الأشرف واتباعه والسيد والعاقب اسقفى نجران وأشياعهما وبالفارسية [ واز لشكرهاى كفر وضلالت ] مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ وهو ما يخالف شرائعهم وفي الكواشي لأنهم وافقوا في القصص وأنكروا غيرها وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما آمن اليهود بسورة يوسف وكفر المشركون بجميعه واعلم أن القرآن يشتمل على التكاليف والاحكام وعلى الاسرار والحقائق فالروح والقلب والسر يفرحون بالكل . واما النفس والهوى والقوى فينكر بعضه لثقل تكاليفه وجهل فوائده اللهم ارفع عنا تعب التكاليف واجعلنا بالقرآن خير أليف واحفظنا من المخالفة والإنكار واحشرنا مع أهل القبول والإقرار مزن ز چون وچرا دم كه بندهء مقبل * قبول كرد بجان هر سخن كه جانان گفت قُلْ يا محمد في جواب المنكرين إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ اى انما أمرت فيما انزل الىّ بان اعبد اللّه وأوحده وهو العمدة في الدين ولا سبيل لكم إلى إنكاره . واما ما تنكرونه لما يخالف شرائعكم فليس ببدع مخالفة الشرائع والكتب الإلهية في جزئيات الاحكام لان اللّه الحكيم ينزل بحسب ما يقتضيه صلاح أهل العالم كالطبيب يعامل المريض بما يناسب مزاجه من التدبير والعلاج إِلَيْهِ اى إلى اللّه وتوحيده لا إلى غيره أَدْعُوا العباد أو اخصه بالدعاء اليه في جميع مهامى وَإِلَيْهِ مَآبِ اى مرجعي ومرجعكم للجزاء لا إلى غيره وهذا هو القدر المتفق عليه بين الأنبياء . فاما ما عدا ذلك من التفاريع فمما يختلف بالاعصار والأمم فلا معنى لانكار المخالف فيه وَكَذلِكَ اى وكما أنزلنا الكتاب على الأنبياء بلغة أممهم كما قال كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ أو ومثل هذا الانزال المشتمل على أصول الديانات