الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
322
تفسير روح البيان
بمثابة العرش وهو على الحقيقة عرش الرحمن والسجدة كانت على الحقيقة لرب العرش لا للعرش وقوله ان شاء اللّه لأنه لا يصل إلى مصر حضرة الملك العزيز أحد الا بجذبة مشيئته وقوله آمنين اى من الانقطاع عن تلك الحضرة فإنها منزهة عن الاتصال والانفصال والانقطاع عنها فعلى العاقل ان يجتهد في طريق الوصول إلى أن تنفتح بصيرته ويتخلص من الظلمة ولا يقول اين هو كما قال في المثنوى اين جهان پر آفتاب ونور ماه * أو بهشت سر فرو برده بچاه كه اگر حقست پس كو روشنى * سر ز چه بردار وبنكر اى دنى جمله عالم شرق وغرب آن نور يافت * تا تو در چاهى نخواهد بر تو تافت وصحبة هذا النور انما تحصل بالصبر على المعاصي والشرور وإصلاح الطبيعة والنفس بالشريعة والطريقة وحبس الوجود في ظلمة بيت الخلوة إلى اشراق نور الحقيقة ألا ترى إلى قول الحافظ الشيرازي آنكه پيرانه سرم صحبت يوسف بنواخت * اجر صبريست كه در كلبهء احزان كردم اللهم اجعلنا من الواصلين وَقَدْ أَحْسَنَ بِي قال في الكواشي المفعول محذوف تقديره أحسن بي صنعه والمشهور استعمال الإحسان بالى وقد يستعمل بالباء أيضا كما في قوله وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً والمعنى بالفارسية [ وبدرستى كه نيكويى كرده است بمن آفرين كار من ] إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ [ چون بيرون آورد مرا از زندان ] ولم يذكر الجب لئلا يستحيى اخوته ومن تمام الصفح والعفو ان لا يذكر ما تقدم من الذنب ولأنه كان في السجن مع الكفار وفي الجب مع جبرائيل ولأنه كان في وقت دخول الجب صغيرا ولا يجب الشكر على الصبيان ولان عهده بالسجن أقرب من الجب فلذا ذكره والوجه الأول أرجح وقد سبق مثله في حق زليخا أيضا حيث قال ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ولم يذكر زليخا قال لقمان رضى اللّه عنه خدمت أربعة آلاف نبي واخترت من كلامهم ثماني كلمات . ان كنت في الصلاة فاحفظ قلبك . وان كنت في بيت الغير فاحفظ عينيك . وان كنت بين الناس فاحفظ لسانك . وإذ كراثنين . وانس اثنين . اما اللذان تذكرهما فاللّه والموت . واما اللذان تنساهما إحسانك في حق الغير وإساءة الغير في حقك وفي التأويلات أخرجني من سجن الوجود ولهذا لم يقل من الجب جب البشرية ونعمة إخراجه من سجن الوجود أكبر من نعمة إخراجه من جب البشرية وَجاءَ بِكُمْ [ وآورد شما را ] مِنَ الْبَدْوِ قال في القاموس والبدو والبادية خلاف الحضر لكون الصحراء بادية على العين اى ظاهرة سميت بها وكانوا أصحاب المواشي والعمد اى الأخبية ينتقلون في الماء والمرعى وقال الكاشفي [ وآن موضعي بود از زمين فلسطين در زمين شام كه يعقوب آنجا نشستى وآن نزديك كنعان بود يوسف جهت شكر نعمت فرمود كه حق سبحانه وتعالى مرا از زندان بتخت رسانيد وشما را از باديه نزديك من آورد تا با يكديكر برنشينيم ] مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي اى أفسد بيننا وحرش واغرى من نزغ الرائض الدابة إذا نخسها وحملها على