الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
31
تفسير روح البيان
زاهد أيمن مشو از بازئ غيرت زنهار * كه ره از صومعة تا دير مغان اين همه نيست وقل من تخلص من العقبات ألا ترى ان الواصل قليل بالنسبة إلى المنقطع ولا بد في قطعها من مرشد كامل ومؤدب حاذق : وفي المثنوى در پناه شير كم نايد كباب * روبها تو سوى جيفه كم شتاب [ 1 ] چون گرفتى پيرهن تسليم شو * همچو موسى زير حكم خضر رو [ 2 ] هُوَ اى اللّه تعالى الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ من التسيير والتضعيف فيه للتعدية يقال سار الرجل وسيرته انا وهو بالفارسية [ برفتن آوردن ] والمعنى [ مىراند وقدرت مىدهد در قطع مسافت شما را ] فِي الْبَرِّ على الاقدام وظهر الدواب من الخيل والبغال والحمير والإبل وَالْبَحْرِ على السفن الكبيرة والصغيرة المعبر عنهما بالفارسية [ كشتى وزورق ] وفيه إشارة إلى أن المسير في الحقيقة هو اللّه تعالى لا الريح فان الريح لا يتحرك بنفسه بل له محرك إلى أن ينتهى إلى المحرك الأول الذي لا محرك له ولا يتحرك هو في نفسه أيضا بل هو منزه عن ذلك وعما يضاهيه سبحانه وتعالى ومن عرف ذلك وقطع الاعتماد على الريح في استواء السفينة وسيرها تحقق بحقائق توحيد الافعال والا بقي في الشرك الخفي : قال السعدي قدس سره قضا كشتى آنجا كه خواهد برد * وگر ناخدا جامه بر تن درد : وقال الحافظ قدس سره من از بيگانگان ديگر ننالم * كه با من هر چه كرد آن آشنا كرد حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ غاية لقوله يسيركم في البحر فان قيل غاية الشيء تكون بعده والحال ان السير في البحر يكون بعد الكون في الفلك قلنا ليس الغاية مجرد الكون في الفلك بل هي الكون في الفلك مع ما عطف عليه من قوله وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها فان هذا المجموع بعد السير في البحر وَجَرَيْنَ اى الفلك لأنه جمع مكسر بمعنى السفن وتغييره تقديرى بناء على أن ضمته كضمة أسد جمع أسد وضمة مفرده كضمة قفل بِهِمْ اى بالذين فيها والالتفات في بهم للمبالغة في التقبيح والإنكار عليهم كأنه يذكر لغيرهم حالهم ليعجبهم منها ويحملهم على الإنكار والتقبيح بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ لينة الهبوب موافقة لمقصدهم وَفَرِحُوا بِها بتلك الريح لطيبها وموافقتها جاءَتْها اى تلقت الريح الطيبة واستولت عليها من طرف مخالف لها فان الهبوب على وفقها لا يسمى مجيئا لريح أخرى عادة بل هو اشتداد للريح الأولى رِيحٌ عاصِفٌ يقال عصفت الريح اى اشتدت فهي ريح عاصف اى شديدة الهبوب ولم يقل عاصفة لاختصاص الريح بالعصوف فلا حاجة إلى الفارق وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ وهو ما ارتفع من الماء مِنْ كُلِّ مَكانٍ اى من أمكنة مجيئ الموج عادة ولا بعد في مجيئه من جميع الجوانب أيضا إذ لا يجب ان يكون مجيئه من جهة هبوب الريح فقط بل قد يكون من غيرها بحسب أسباب تتفق واليه مال الكاشفي حيث قال : يعنى [ از چپ وراست وپيش وپس ] وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ اى هلكوا فان ذلك في الهلاك وأصله إحاطة العدو بالحي دَعَوُا اللَّهَ بدل من ظنوا بدل اشتمال لان دعاءهم ملا بس لظنهم الهلاك ملابسة الملزوم مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ