الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

296

تفسير روح البيان

أحد والمعوذتين فنفث فيهما ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه يفعل ذلك ثلاث مرات وقد قيل إن ذلك أمان من السحر والعين والهوام وسائر الأمراض والجراحات والسنة لمن رأى شيأ فأعجبه فخاف عليه العين ان يقول ما شاء اللّه لا قوة الا باللّه ثم يبرك عليه تبريكا فيقول بارك اللّه فيك وعليك وذكر أن أعجب ما في الدنيا ثلاثة . البوم لا تظهر بالنهار خوف ان تصيبها العين لحسنها كما قال في حياة الحيوان ولما تصور في نفسها انها أحسن الحيوان لم تظهر الا بالليل . والثاني الكركي لا يطأ الأرض بقدميه بل بإحداهما فإذا وطئها لم يعتمد عليها خوف ان تخسف الأرض . والثالث الطائر الذي يقف على سوقه في الماء من الأنهار ويعرف بمالك حزين يشبه الكركي لا يشبع من الماء خشية ان يفنى فيموت عطشا . ونظيره ان دودا بطبرستان يكون بالنهار من المثقال إلى الثلاثة يضيئ في الليل كضوء الشمع ويطير بالنهار فيرى له أجنحة وهي خضراء ملساء لا جناحين له في الحقيقة غذاؤه التراب لم يشبع قط منه خوفا من أن يفنى تراب الأرض فيهلك جوعا يقول الفقير ذلك الطائر وهذا الدود إشارة إلى أهل الحرص والبخل من أهل الثروة فإنهم لا يشبعون من الطعام بل من الخبز خوفا من نفاد أموالهم مع كثرتها ونعوذ باللّه وقد التقطت إلى هنا من انسان العيون وشرح المشارق لابن الملك وشرح الشرعة لابن السيد على أنوار المشارق وشرح الطريقة لمحمد الكردي والاسرار المحمدية ولغة المغرب وحياة الحيوان وشرح الحكم وحواشي ابن الشيخ وحواشي سعد المفتى وَلَمَّا دَخَلُوا [ آن هنگام كه در آمدند أولاد يعقوب ] مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ من الأبواب المتفرقة في البلد والجار والمجرور في موضع الحال اى دخلوا متفرقين ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ رأى يعقوب ودخولهم متفرقين مِنَ اللَّهِ من جهته تعالى مِنْ شَيْءٍ اى شيأ مما قضاه عليهم والجملة جواب لما إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها حاجة منصوبة بالا لكونها بمعنى لكن وقضاها بمعنى أظهرها ووصى بها خبر لكن . والمعنى ان رأى يعقوب في حق بنيه وهو ان يدخلوا من الأبواب المتفرقة واتباع بنيه له في ذلك الرأي ما كان يدفع عنهم شيأ مما قضاه اللّه عليهم ولكن يعقوب اظهر بذلك الرأي ما في نفسه من الشفقة والاحتراز من أن يعانوا اى يصابوا بالعين ووصى به اى لم يكن للتدبير فائدة سوى دفع الخاطر من غير اعتقاد ان للتدبير تأثيرا في تغيير التقرير واما إصابة العين فإنما لم تقع لكونها غير مقدرة عليهم لا لأنها اندفعت بذلك مع كونها مقتضية عليهم : قال في المثنوى گر شود ذرات عالم حيله پيچ * با قضاى آسمان هيچست هيچ « 1 » هر چه آيد ز آسمان سوى زمين * نى مقر دارد نه چاره نه كمين حيله‌ها وچارها كز اژدهاست * پيش الا اللّه انها جمله لاست « 2 » وَإِنَّهُ اى يعقوب لَذُو عِلْمٍ جليل لِما عَلَّمْناهُ بالوحي ونصب الأدلة ولذلك قال وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لأن العين لو قدر ان تصيبهم أصابتهم وهم متفرقون كما تصيبهم وهم مجتمعون وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ اسرار القدر ويزعمون أن يغنى الحذر

--> ( 1 ) در أوائل دفتر سوم در بيان رجوع بحكايت خواجة وروستايى ( 2 ) در أوائل دفتر سوم در بيان باز دمى آمدن بمادر موسى عليه السلام إلخ