الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

249

تفسير روح البيان

لوائم زليخا لو رأين جبينه * لآثرن في القطع القلوب على اليد زنان مصر بهنگام جلوهء يوسف * ز روى بيخودى از دست خويش ببريدند مقرر است كه دل پاره پاره ميكردند * اگر جمال تو اى نور ديده ميديدند وفي الحديث ( ما بعث اللّه نبيا الأحسن الوجه حسن الصوت وكان نبيكم أحسنهم وجها وأحسنهم صوتا ) . يقول الفقير أيده اللّه القدير الظاهر أن بعض الأنبياء مفصل على البعض في بعض الأمور وان الحسن بمعنى بياض البشرة مختص بيوسف وان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان أسمر اللون لكن مع الملاحة التامة وهو لا ينافي الحسن واليه يشير قول الحافظ آن سيه چرده كه شيرينىء عالم با اوست * چشم ميكون لب خندان رخ خرم با اوست وقول المولى الجامي دبير صنع نوشتست كرد عارض تو * بمشكناب كه الحسن والملاحة لك فالحسن امر والملاحة امر آخر وبالملاحة يفضل النبي عليه السلام على يوسف وعليه يحمل قول الجامي ز خوبئ تو بهر جا حكايتى گفتند * حديث يوسف مصرى فسانهء باشد وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال ( لي جبريل ان أردت ان تنظر من أهل الأرض شبيها بيوسف فانظر إلى عثمان بن عفان ) وجاء ( هو أشبه الناس يجدك إبراهيم وأبيك محمد ) والخطاب لرقية بنت رسول اللّه زوجة عثمان وكانت رقية ذات جمال بارع أيضا ومن ثم كان النساء تغنيهما بقولهن أحسن شئ يرى انسان رقية وبعلها عثمان وجاء في حق رومان أم عائشة رضى اللّه عنها بضم الراء وفتحها ( من أراد ان ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى رومان ) وفيه بيان حسنها وكونها من أهل الجنة كما لا يخفى والإشارة وَقالَ نِسْوَةٌ صفات البشرية النفسانية من البهيمية والسبعية والشيطانية فِي الْمَدِينَةِ في مدينة الجسد امْرَأَتُ الْعَزِيزِ وهي الدنيا تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ تطالب عبدها وهو القلب كان عبدا للدنيا في البداية للحاجة إليها في التربية فلما كمل القلب وصفا وصقل عن دنس البشرية واستاهل للنظر الإلهي فتجلى له الرب تعالى فتنور القلب بنور جماله وجلاله احتاج اليه كل شئ وسيجد له حتى الدنيا قَدْ شَغَفَها حُبًّا اى أحبته الدنيا غاية الحب لما ترى عليه آثار جمال الحق ولما لم يكن لنسوة صفات البشرية اطلاع على جمال يوسف القلب كن يلمن الدنيا على محبته فقلن إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ فَلَمَّا سَمِعَتْ زليخا الدنيا بِمَكْرِهِنَّ في ملامتها أَرْسَلَتْ إلى الصفات وهيأت أطعمة مناسبة لكل صفة منها وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً سكين الذكر وَقالَتِ زليخا الدنيا ليوسف القلب اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ وهو إشارة إلى غلبات أحوال القلب على الصفات البشرية فَلَمَّا رَأَيْنَهُ فلما وقفن على جماله وكماله أَكْبَرْنَهُ أكبرن جماله ان يكون جمال البشر وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ بسكين الذكر عن تعلق ما سوى اللّه وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً اى جمال بشر إِنْ هذا إِلَّا جمال مَلَكٌ كَرِيمٌ وهو اللّه تعالى بقراءة من قرأ ملك