الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
224
تفسير روح البيان
سبع عشرة سنة وقيل ابن ثماني عشرة سنة - وروى - ان هوام البئر قال بعضها لبعض لا تخرجن من مساكنكن فان نبيا ممن الأنبياء نزل بساحتكن فانجحرن الا الأفعى فإنها قصدت يوسف فصاح بها جبريل فصمت وبقي الصمم في نسلها ولما القى في الجب قال يا شاهدا غير غائب ويا قريبا غير بعيد ويا غالبا غير مغلوب اجعل لي من امرى فرجا ومخرجا - وروى - اجعل لي فرجا مما انا فيه فما بات فيه قال الكواشي لبث في البئر ثلاثة أيام أو خرج من ساعته انتهى وعلم جبريل يوسف هذا الدعاء اى في البئر ( اللهم يا كاشف كل كربة ويا مجيب كل دعوة ويا جابر كل كسير ويا ميسر كل عسير ويا صاحب كل غريب ويا مؤنس كل وحيد يا لا إله إلا أنت سبحانك أسألك ان تجعل لي فرجا ومخرجا وان تقذف حبك في قلبي حتى لا يكون لي هم ولا ذكر غيرك وان تحفظني وترحمني يا ارحم الراحمين ) - روى - ان يوسف لما القى في الجب ذكر اللّه بأسمائه الحسنى فسمعه الملائكة فقالوا يا رب نسمع صوتا حسنا في الجب فأمهلنا ساعة فقال اللّه ألستم قلتم أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها فحفته الملائكة فانس بهم وكذلك إذا اجتمع المؤمنون على ذكر اللّه تعالى يقول الملائكة الهنا انظرنا نستأنس بهم فيقول اللّه تعالى ألستم قلتم أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها فالآن تتمنون الاستئناس بهم فعلم أن الملائكة المقربين تنزل لشرف الذكر كما في نفائس المجالس ذره ذره كاندرين ارض وسماست * جنس خود را هر يكى چون كهرباست « 1 » ضد را با ضد إيناس از كجا * با امام الناس نسناس از كجا « 2 » اين قدر كفتيم باقي فكر كن * فكر اگر جامد بود رو ذكر كن « 3 » ذكر آرد فكر را در اهتزاز * ذكر را خورشيد اين افسرده ساز كما في المثنوى وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ تبشير اله بما يؤول اليه امره وازاله . لوحشته وإيناسا له وكان وحي نبوة ورسالة كما عليه المحققون وقد صح ان اللّه تعالى أوحى إلى يحيى وعيسى عليهما السلام قبل ادراكهما وذلك لان اللّه تعالى قد فتح باب الولاية الخاصة لبعض الآحاد في صغرهم كالشيخ سهل قدس سره فلان يكون باب النبوة مفتوحا أولى لكمال استعداد الأنبياء عليهم السلام فامر الولاية والنبوة لا يتوقف على البلوغ وعلى الأربعين وان استنبئ أكثر الأنبياء بعد الأربعين على ما جرى عليه عادة اللّه الغالبة هكذا لاح بالبال قال الكاشفي [ وما وحي فرستاديم سوى أو كه اندوهناك مباش بيرون زحضيض جاه رسانيم وبرارانرا بحاجتمندى نزديك تو آريم ] لَتُنَبِّئَنَّهُمْ لتحدثن إخوتك فيما يستقبل بِأَمْرِهِمْ هذا بما فعلوا لك وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ بأنك يوسف لتباين حاليك حالك هذه وحالك يومئذ لعلو شانك وكبرياء سلطانك وبعد حالك عن أوهامهم ولطول المبدل للاشكال والهيئات وذلك انهم حين دخلوا عليه ممتارين فعرفهم وهم له منكرون دعا بالصواع فوضعه على يده ثم نقره فطنّ فقال إنه ليخبرني هذا الجام انه كان أخ لكم من أبيكم يقال له يوسف وكان يدنيه دونكم وانكم انطلقتم به وألقيتموه في غيابة الجب وقلتم لا بيكم أكله الذئب والإشارة ان من خصوصية تعلق الروح بالقالب ان يتولد منها القلب العلوي والنفس السفلية والقوى والحواس فيكون ميل الروح والقلب ونزاعهما إلى عالم الروحانية وميل النفس والقوى والحواس إلى عالم
--> ( 1 ) در أواسط دفتر ششم در بيان حكايت سلطان محمود غزنوى إلخ ( 2 ) در أواسط دفتر ششم در بيان واكشتن مريد از وثاق شيخ وبرشيدن از مردم إلخ ( 3 ) در أوائل دفتر ششم در بيان في معنىء قوله عليه السلام ليس للماضين هم الموت إلخ