الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

221

تفسير روح البيان

لسلسلة النسب بينه وبينهم وتذكيرا لرابطة الاخوة بينهم وبين يوسف ليتسببوا بذلك إلى استنزاله عن رأيه في حفظه منهم لما أحس منهم بامارات الحسد والبغي فكأنهم قالوا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا اى أي عذر لك في ترك الامن اى في الخوف عَلى يُوسُفَ مع أنك أبونا ونحن بنوك وهو أخونا . قوله لا تأمنا حال من معنى الفعل في مالك كما تقول مالك قائما بمعنى ما تصنع قائما وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ الواو للحال من مفعول لا تأمنا اى والحال انا لمريدون له الخير ومشفقون عليه ليس فينا ما يخل بالنصيحة والمقة وبالفارسية [ نيك خواهانيم وبغايت بر وى مهربان ] أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً إلى الصحراء يَرْتَعْ اى يتسع في أكل الفواكه ونحوها فان الرتع هو الاتساع في الملاذ وَيَلْعَبْ بالاستباق والتناضل ونحوهما مما يكون الغرض منه تعلم المحاربة مع الكفار وانما سموه لعبا لأنه في صورته وأيضا لم يكونوا يومئذ أنبياء وأيضا جاز ان يكون المراد من اللعب الاقدام على المباحات لأجل انشراح الصدر كما روى عنه عليه السلام أنه قال لجابر رضى اللّه عنه ( فهلا بكرا ) اى فهلا تزوجت بكرا ( تلاعبها وتلاعبك ) قال أبو الليث لم يريدوا به اللعب الذي هو منهى عنه وانما أرادوا به المطايبة في المزاح في غير مأثم . وفيه دليل على أنه لا بأس بالمطايبة قال أمير المؤمنين على رضى اللّه عنه لا بأس بفكاهة يخرج بها الإنسان من حد العبوس - روى - انه أتى رجل برجل إلى على فقال ان هذا زعم أنه احتلم على أمي فقال أقمه في الشمس واضرب ظله وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ من أن يناله مكروه ثم استأنف عمن يسأل ويقول فماذا قال يعقوب قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ [ آنكه شما ببريد أو را از پيش من ] وذلك لشدة مفارقته علىّ وقلة صبري عنه فان قيل لام الابتداء تخلص المضارع للحال عند جمهور النحاة والذهاب هاهنا مستقبل فيلزم تقدم الفعل على فاعله مع أنه اثره قلنا إن التقدير قصدان تذهبوا به والقصد حال أو تصور ذهابكم وتوقعه والتصور موجود في الحال كما في العلة الغائية وَ مع ذلك أَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ لان الأرض كانت مذابة واللام للعهد الذهني والحزن ألم القلب بفوت المحبوب والخوف انزعاج النفس لنزول المكروه ولذلك أسند الأول إلى الذهاب به المفوت لاستمرار مصاحبته ومواصلته ليوسف والثاني إلى ما يتوقع نزوله من أكل الذئب - وروى - انه رأى في المنام كأنه على رأس جبل ويوسف في صحراء فهجم عليه أحد عشر ذئبا فغاب يوسف بينهن ولذا حذرهم من أكل الذئب ومع ذلك فقد دفعه إلى اخوته لأنه إذا جاء القضاء عمى البصر اين هم از تأثير حكمست وقدر * چاه مىبينى ونتوانى حذر وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ [ ازو بيخبران باشيد بسبب تماشا ] از ان ترسم كزو غافل نشينيد * ز غفلت صورت حالش نبينيد درين ديرينه دشت محنت انگيز * كهن گرگى برو دندان كند تيز قالُوا واللّه لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ [ وحال آنكه ما كروهى توانا وقوى هيكليم كه هر يكى از ما با ده شير در محار به مقاومت ميتواند كرد ] إِنَّا إِذاً [ بدرستى كه ما آن وقت كه برادر را بكرك دهيم ] لَخاسِرُونَ [ هر آيينه زيانكاران باشيم ] من الخسار