الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
212
تفسير روح البيان
أخرى فازوجك أختها وكان الناس يجمعون بين الأختين إلى أن بعث اللّه موسى عليه السلام فرعى له سبع سنين أخرى فزوجه راحيل فجمع بينهما وكان خاله حين جهزها دفع إلى كل واحدة منهما أمة تخدمها اسم إحداهما زلفة والأخرى بلهة فوهبتا الأمتين ليعقوب فولدت لايا ستة بنين وبنتا واحدة روبيل . شمعون . يهودا . لاوى . يسجر . زيالون . دنية وولدت زلفة ابنين دان . يغثالى وولدت بلهة أيضا ابنين جاد . آشر وبقيت راحيل عاقرا سنين ثم حملت وولدت يوسف وليعقوب من العمر احدى وتسعون سنة وأراد يعقوب ان يهاجر إلى موطن أبيه إسحاق بكل الحواشي وكان ليوسف خال له أصنام من ذهب فقالت لايا ليوسف اذهب واسترق منه صنما لعلنا نستنفق منه فذهب يوسف فأخذ صنما يقول الفقير والأسلم ان خاله وهو أبو امرأته جهزه كما في بعض الكتب فخرج وقد رفع اللّه ما في قلب عيص من العداوة كفر ايمان كشت وديو اسلام يافت * آن طرف كان نور بىاندازه يافت فلما التقيا تعانقا وكانا على المصافاة وفي سنة الهجرة حملت راحيل ببنيامين وماتت في نفاسها ويوسف ابن سنتين وكان أحب الأولاد إلى يعقوب وحين صار ابن سبع سنين رأى في المنام ان احدى عشرة عصا طوالا كانت مركوزة في الأرض كهيئة الدائرة وإذا عصا صغيرة تثب عليها حتى اقتلعتها وغلبتها فوصف ذلك لأبيه فقال إياك ان تذكر هذا لاخوتك ثم رأى ليلة الجمعة وكانت ليلة القدر وهو ابن ثنتى عشرة سنة أو سبع عشرة ما حكى اللّه تعالى عنه بقوله يا أَبَتِ [ كويند يوسف در كنار پدر در خواب بود ناكاه سراسيمه از خواب در آمد پس يعقوب كفت اى پسر ترا چه رسيد كفت ] يا أبت واصله يا أبى فعوض عن الياء تاء التأنيث لتناسبهما في ان كل واحدة زيادة مضمومة إلى آخر الاسم أو لأن التاء تدل في بعض المواضع على التفخيم كما في علامة ونسابة والأب والام مظنتا التفخيم كما اختاره الرضى . والمعنى بالفارسية [ اى پدر خواب عجب ديدم ] إِنِّي رَأَيْتُ في المنام فهو من الرؤيا لا من الرؤية لقوله لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ قال في الكواشي الرؤيا في المنام والرؤية في العين والرأي في القلب أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ [ ومن بر سر كوهى بلند بودم كه حوالىء أو انهار جارى وأشجار سبز بود ] وعطف الشمس والقمر على كوكبا تخصيصا اى لاظهار شرفهما على سائر الطوالع كعطف الروح على الملائكة ثم استأنف على تقدير كيف رأيت فقال رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ [ اين ستاركان ونيرين فرود آمدند ومن در ايشان نكرستم ديدم مرا سجود كنندكان ] اى سجدة تحية لا سجدة عبادة قال ابن الشيخ لفظ السجود يطلق على وضع الجبهة على الأرض سواء كان على وجه التعظيم والإكرام أو على وجه العبادة ويطلق أيضا على التواضع والخضوع وانما أجريت مجرى العقلاء في الضمير لوصفها بوصف العقلاء اعني السجود - روى - عن جابر ان يهوديا جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال أخبرني يا محمد عن النجوم التي رآهن يوسف فسكت النبي عليه الصلاة والسلام فنزل جبريل فأخبره بذلك فقال عليه السلام ( إذا أخبرتك بذلك هل تسلم ) قال نعم قال عليه السلام ( جريان والطارق والذيال وقابس وعمودان والفليق والمصبح والضروح والفرغ ووثاب وذو الكتفين رآها يوسف والشمس