الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

177

تفسير روح البيان

ز أنبيا ناصحتر وخوش لهجه‌تر * كي بود كه رفت دمشان در حجر زانچه كوه وسنك در كار آمدند * مىنشد بدبخت را بگشاده بند آنچنان دلها كه بدشان ما ومن * تعتشان شد بل أشد قسوة وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ بالايمان ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ مما أنتم عليه من المعاصي وعبادة الأوثان لان التوبة لا تصح الا بعد الايمان أو استغفروا بالايمان ثم ارجعوا اليه بالطاعة أو استغفروا بالأعمال الصالحة وتوبوا بالفناء التام قال في التأويلات النجمية واستغفروا من صفات الكفر ومعاملاته كلها وبدلوها بصفات الإسلام ومعاملاته فإنها تزكية النفوس عن الصفات الذميمة ثم ارجعوا اليه على قدمي الشريعة والطريقة سائرين منكم اليه ليحليكم بتحلية الحقيقة وهي الفناء عنكم والبقاء به إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ عظيم الرحمة للمؤمنين والتائبين وَدُودٌ فاعل بهم من اللطف والإحسان كما يفعل البليغ المودة بمن يوده قال في المفاتيح الودود مبالغة الوادّ ومعناه الذي يحب الخير لجميع الخلائق ويحسن إليهم في الأحوال كلها . وقيل المحب لأوليائه وحاصله يرجع إلى إرادة مخصوصة وحظ العبد منه ان يريد للخلق ما يريد لنفسه ويحسن إليهم حسب قدرته ووسعته ويحب الصالحين من عباده وأعلى من ذلك من يؤثرهم على نفسه كمن قال منهم أريد ان أكون جسرا على النار يعبر عليه الخلق ولا يتأذون بها كما في المقصد الأسنى للغزالي قال الكاشفي في تفسيره [ قطب الأبرار مولانا يعقوب چرخى قدس سره در شرح أسماء اللّه تعالى معنى الودود را برين وجه آورده است كه دوست دارندهء نيكى بهمه خلق ودوست در دلهاى بحق يعنى أو نيك را دوست ميدارد ونيكان أو را دوست ميدارند وفي الحقيقة دوستىء ايشان فرع دوستى اوست زيرا كه چون بنظر تحقيق در نكرند أصل حسن واحسان كه سبب محبت مىباشد غير أو را ثابت نيست پسر خود خود را دوست ميدارد واز ين باب نكتة چند در آيت يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ بر منظر عيان جلوه نمود وللوالد الأعز زيدت حقائقه اى حسن تو داده يوسفانرا خوبى * وز عشق تو كرده عاشقان يعقوبي كر نيك نظر كند كسى غير تو نيست * در مرتبهء محبي ومحبوبى واعلم أن اللّه تعالى لو لم يكن له ود لما هدى عباده ولما فرح بتوبة عبده المؤمن كما قال صلى اللّه عليه وسلم ( لا للّه افرح بتوبة عبد المؤمن من رجل نزل في ارض دوية مهلكة معه راحلة عليها طعامه وشرا به فوضع رأسه فنام نومة فاستيقظ وقد ذهب راحلته فطلبها حتى اشتد عليه الحر والعطش قال ارجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ فإذا راحلته عنده عليها زاده وشرابه فلا للّه أشد فرحابتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده ) فمن أضاع راحلته في برية الهوى بغلبة الغفلة فعليه الرجوع إلى مكانه الأول اعني الفطرة الأولى بالتسليم والموت الاختياري حتى يجد ما إضاعة . وفي الحديث إشارة إلى الطريق من البداية إلى النهاية اما إلى البداية فبقوله عليه السلام فاستيقظ لان اليقظة ابتداء حال السالك واما إلى النهاية فبقوله عليه السلام ليموت لان الفناء غاية السير إلى اللّه ثم إن قوله فاستيقظ فإذا راحلته عنده إشارة إلى البقاء بعد الفناء والرجوع إلى البشرية ثم اعلم أن التوبة على مراتب أعلاها الرجوع عن جميع ما سوى اللّه تعالى إلى اللّه سبحانه وهذا المقام يقتضى نسيان المعصية والتوبة عن التوبة