الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

152

تفسير روح البيان

استخوان وپشم آن كركان عيان * بنگريد وپند كيريد اى مهان عاقل از سر بنهد اين هستى وباد * چون شنيد انجام فرعونان وعاد ور نه بنهد ديكران از حال أو * عبرتي كيرند از إضلال أو ثم قوله أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ دعاء عليهم بالهلاك اى ليبعد عاد بعدا وليهلكوا والمراد به الدلالة على أنهم كانوا مستوجبين لما نزل عليهم بسبب ما حكى عنهم وذلك لان الدعاء بالهلاك بعد هلاكهم ففائدته ما ذكر ثم اللام تدل أيضا على الاستحقاق وعلى البيان كأنه قيل لمن فقيل لعاد قال سعدى المفتى ويجوز ان يكون دعاء عليهم باللعن وفي القاموس البعد والبعاد اللعن انتهى وفي الكفاية شرح الهداية اللعن على ضربين . أحدهما الطرد من رحمة اللّه تعالى وذلك لا يكون الا للكافر . والثاني الابعاد عن درجة الأبرار ومقام الصالحين وهو المراد بقوله عليه السلام ( المحتكر ملعون ) لان أهل السنة والجماعة لا يخرجون أحدا من الايمان بارتكاب الكبيرة وجاء في اللعن العام ( لعن اللّه من لعن والديه ولعن اللّه من ذبح لغير اللّه ولعن اللّه من آوى محدثا ولعن اللّه من غير منار الأرض ) . قوله محدثا بكسر الدال معناه الآتي بالأمر المنكر مما نهى عنه وحرم عليه اى من آواه وحماه وذب عنه ولم يكن ينكر عليه ويردعه . ومنار الأرض العلامات التي تكون في الطرق والحد بين الأراضي وفي الحديث ( لعن اللّه آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده والواشمة والموشومة ومانع الصدقة والمحلل والمحلل له ) . الوشم هو الزرقة الحاصلة في البدن بغرز الإبرة فيه وجعل النيلة أو الكحل في موضعه . والواشمة الفاعلة . والموشومة المفعول بها ذلك وفي الحديث ( لعن اللّه الراشي والمرتشي والرائش ) اى الذي يسعى بينهما وفي الحديث ( لعن اللّه الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة اليه وأكل ثمنها ) ويكره للمسلم ان يؤجر نفسه من كافر لعصر العنب كما في الأشباه ويجوز بيع العصير لمن يتخذه خمرا لان عين العصير عار عن المعصية وانما يلحقه الفساد بعد تغيره بخلاف بيع السلاح في أيام الفتنة لان عينه آلة بلا تغيير يعنى يكره بيع السلاح أيام الفتنة إذا علم أن المشترى من أهل الفتنة لأنه يكون سببا للمعصية وإذا باع مسلم خمرا وقبض الثمن وعليه دين كره لرب الدين اخذه منه لان الخمر ليست بمال متقوم في حق الذمي فملك الثمن فحل الاخذ منه وفي الحديث ( لعن المسلم كقتله ) قال ابن الصلاح في فتاواه قاتل الحسين رضى اللّه عنه لا يكفر بذلك وانما ارتكب ذنبا عظيما وانما يكفر بالقتل قاتل نبي من الأنبياء ثم قال والناس في يزيد ثلاث فرق . فرقة تتولاه وتحبه . وفرقة تسبه وتلعنه . وفرقة متوسطة في ذلك لا تتولاه ولا تلعنه وتسلك به مسالك سائر ملوك الإسلام وخلفائهم غير الراشدين في ذلك وهذه الفرقة هي المصيبة ومذهبها هو اللائق بمن يعرف سير الماضين ويعلم قواعد الشريعة المطهرة انتهى وقال سعد الدين التفتازانيّ اللعن على يزيد في الشرع يجوز * واللاعن يجزى حسنات ويفوز قد صح لدى انه معتل * واللعن مضاعف وذلك مهموز وباقي البحث فيه قد سبق في سورة البقرة ألا لعنة اللّه على الظالمين قال في حياة الحيوان