الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

55

تفسير روح البيان

بالنون على ما حكاه النوى ثم إلى قندار ثم إلى حمل ثم إلى النبت ثم إلى سلامان ثم إلى يشجب على وزن ينصر ثم إلى يعرب على وزن ينصر أيضا ثم إلى الهميسع ثم إلى اليسع ثم إلى أدد ثم إلى أدو إلى هنا اختلف في أسماء أهل النسب بخلاف ما بعده ثم إلى عدنان ثم إلى معد ثم إلى نزار ثم إلى مضر ثم إلى الياس بفتح الهمزة في الابتداء والوصل وقيل بكسر الهمزة ضد الرجاء ثم إلى مدركة ثم إلى خزيمة ثم إلى كنانة ثم إلى النضر ثم إلى مالك ثم إلى فهر ثم إلى غالب ثم إلى لوى ثم إلى كعب ويجتمع عمر رضى اللّه عنه مع النبي عليه السلام في النسب في كعب ثم إلى مرة ويجتمع أبو بكر مع النبي عليه السلام في النسب في مرة ثم إلى كلاب ثم إلى قصى ثم إلى عبد مناف ثم إلى هاشم ثم إلى عبد المطلب ثم إلى عبد اللّه أب السر المصون والدر المكنون محمد المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ولم يرض بعض أهل العلم بما اشتهر بين الناس من عبادة قريش صنما استدلالا بقوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ في سورة إبراهيم وقوله تعالى في حق إبراهيم وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ في حم الزخرف والجواب ان الآية الأولى تدل بظاهرها على الأبناء الصلبية ولو سلم دلالتها على الأحفاد أيضا كما تدل على كل ولد من ذريته . ومعنى الآية الثانية وجعل اللّه كلمة التوحيد كلمة باقية في نسله وذريته على أنه لا تخلو سلسلة نسبه عن أهل التوحيد والايمان فلا تدل على ايمان كل أعقابه وأحفاده وهو اللائح بالبال واللّه اعلم بحقيقة الحال والإشارة في الآية ان اللّه تعالى اظهر قدرته في إخراج الحي من الميت بقوله وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً دون اللّه إذ الأصل منهمك في الجحود لموت قلبه والنسل مضمحل في الشهود لحياة قلبه والأصنام ما يعبد من دون اللّه إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ بما أراني اللّه ملكوت الأشياء كما في التأويلات النجمية ومن بلاغات الزمخشري كم يحدث بين الخبيثين ابن لا يؤبن والفرث والدم يخرج من بينهما اللبن : قال السعدي چو كنعانرا طبيعت بي هنر بود * پيمبر زادگى قدرش نيفزود هنر بنماى اگر دارى نه كوهر * كل از خارست وإبراهيم از آزر وقال [ خاكستر اگر چه نسب عالي دار كه آتش جوهر علويست وليكن بنفس خود چون هنرى ندارد با خاك برابر است قيمت شكر نه از نى است كه آن خاصيت وى است ] فظهر ان اللّه تعالى من شأنه القديم إخراج الحي من الميت ولا يختص به نسب وكذا امر العكس ومن اللّه التوفيق وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ ذلك إشارة إلى الاراءة التي تضمنها قوله نرى لا إلى إراءة أخرى يشبه بها هذه الاراءة كما يقال ضربته كذلك اى هذا الضرب المخصوص والكاف مقحمة لتأكيد ما أفاده اسم الإشارة من الفخامة . والمعنى كذلك التبصير نبصره عليه السلام مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ اى ربوبيته تعالى ومالكيته لهما وسلطانه القاهر عليهما وكونهما بما فيهما مربوبا ومملوكا له تعالى لا تبصيرا آخر أدنى منه والملكوت مصدر على زنة المبالغة كالرهبوت والجبروت ومعناه الملك العظيم والسلطان القاهر والأظهر مختص بملك اللّه عز سلطانه وهذه الاراءة من الرؤية البصرية المستعارة للمعرفة ونظر البصيرة اى عرفناه