الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

2

تفسير روح البيان

من تفسير روح البيان تفسير سورة الأنعام وهي مكية وآيها مائة وخمس وستون وقيل ست آيات أو ثلاث من قوله قُلْ تَعالَوْا مدينة ومن اللّه ارجوا تمامه بفضله وكرمه وهو قاضى الحاجات بسم الله الرحمن الرحيم سورة الأنعام نزلت بمكة جملة واحدة ليلا معها سبعون الف ملك قد سدوا ما بين الخافقين ولهم زجل اى صوت بالتسبيح والتحميد والتمجيد حتى كادت الأرض ترتج فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم ( سبحان ربى العظيم سبحان ربى العظيم ) وخر ساجد - وروى - عنه مرفوعا ( من قرأ سورة الأنعام يصلى عليه أولئك السبعون الف ملك ليله ونهاره ) ثم دعا عليه السلام بالكتاب وامر بكتابتها من ليلته تلك - وروى - عنه عليه السلام مرفوعا ( من قرأ ثلاث آيات من أول سورة الأنعام إلى قوله تكسبون حين يصبح وكل اللّه به سبعين الف ملك يحفظونه وكتب له مثل أعمالهم إلى يوم القيامة وينزل ملك من السماء السابعة ومعه مرزبة من حديد كلما أراد الشيطان ان يلقى في قلبه شيأ من الشر ضربه بها وجعل بينه وبين الشيطان سبعين الف حجاب فإذا كان يوم القيامة قال اللّه تعالى يا ابن آدم امش تحت ظلى وكل من ثمار جنتي واشرب من ماء الكوثر واغتسل من ماء السلسبيل فأنت عبدي وانا ربك لا حساب عليك ولا عذاب ) كذا رواه الامام الواحدي في الوسيط الْحَمْدُ لِلَّهِ الألف واللام في الحمد لاستغراق الجنس واللام في للّه للاختصاص لأنه تعالى قال بربهم يعدلون ودفع تسويتهم بربهم مما جعل مقصودا بالذات وفي التأويلات النجمية اللام لام التمليك يعنى كل حمد يحمده أهل السماوات والأرض في الدنيا والآخرة ملك له وهو الذي أعطاهم استعداد الحمد ليحمدوه بآثار قدرته على قدر استعدادهم واستطاعتهم لكن حمد الخلق له مخلوق فان وحمده لنفسه قديم باق فان قيل أليس شكر