الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
174
تفسير روح البيان
قفيز فهو أمنية بلا أصل فكذلك العبد إذا اجتهد في عبادة اللّه تعالى والانتهاء عن معصية اللّه يقول أرجو ان يتقبل اللّه هذا اليسير ويتم هذا التقصير ويعظم الثواب ويعفو عن الزلل فهذا منه رجاء . واما إذا اغفل ذلك وترك الطاعات فارتكب المعاصي ولم يبال سخط اللّه ولا رضاه ووعده ووعيده ثم أخذ يقول انا أرجو من الجنة والنجاة من النار فذلك منه أمنية لا حاصل تحتها ويبين هذا قوله عليه السلام ( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والفاجر من يتبع نفسه هواها ويتمنى على اللّه عز وجل ) قال بعضهم ان الغموم ثلاثة . غم الطاعة ان لا تقبل . وغم المعصية ان لا تغفر . وغم المعرفة ان لا تسلب قال يوسف بن أسباط دخلت على سفيان فبكى ليله اجمع فقلت بكاؤك هذا على الذنوب فحمل تبنا وقال الذنوب أهون على اللّه تعالى من هذا انما أخشى ان يسلبنى اللّه الإسلام فكل الرسل والابدال والأولياء مع كل هذا الاجتهاد في الطاعة والحذر عن المعصية فأي شئ تقول اما كان لهم حسن الظن باللّه قال بلى فإنهم كانوا اعلم بسعة رحمة اللّه وأحسن ظن بجوده منك ولكن علموا ان ذلك دون الاجتهاد أمنية وغرور جعلنا اللّه وإياكم من العالمين بكتابه والواصلين إلى جنابه دون من نسي اللّه واتبع هواه آمين آمين الف آمين إِنَّ رَبَّكُمُ الخطاب لكفار مكة المتخذين أربابا . والمعنى [ بدرستى كه پروردگار شما ] على التحقيق اللَّهُ [ خداييست ] جامع جميع صفات كمال الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لا على مثال سبق فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ اى في ستة أوقات ولو شاء لخلقها في اسرع من لحظة ولكنه علم عباده التأنى في الأمور : وفي المثنوى مكر شيطانست تعجيل وشتاب * خوى رحمانست صبر واحتساب « 1 » با تأنى كشت موجود از خدا * تابشش روز اين زمين وچرخها « 2 » ور نه قادر بود كز كن فيكون * صد زمين وچرخ آوردى برون اين تأنى از پى تعليم تست * صبر كن در كار دير آي ودرست قالوا لا يحسن التعجيل الا في التوبة من الذنوب وقضاء الدين بعد انقضاء مدته وقرى الضيف وتزويج البكر بعد بلوغها ودفن الميت والغسل من الجنابة واعلم أن اللّه تعالى بالقادرية والخالقية أوجد السماوات والأرض وبالمدبرية والحكيمية خلقها في ستة أيام وانما حصر في الستة أنواع المخلوقات الستة . وهي الأرواح المجردة . والثاني الملكوتيات فمنها الملائكة والجن والشياطين وملكوت السماوات ومنها العقول المفردة والمركبة . والثالث النفوس كنفوس الكواكب ونفس الإنسان ونفس الحيوان ونفس النبات والمعادن . والرابع الاجرام وهي البسائط العلوية من أجسام اللطيفة كالعرش والكرسي والسماوات والجنة والنار . والخامس الأجسام المفردة وهي العناصر الأربعة . والسادس الأجسام المركبة الكثيفة من العناصر فعبر عن خلق كل منها بيوم والا فالأيام الزمانية لم تكن قبل خلق السماوات والأرض ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ العرش يطلق على السرير الذي يجلس عليه الملوك وعلى كل ما علاك وأظل عليك وهو بهذين المعنيين مستحيل في حقه تعالى فجعل الاستواء على العرش كناية عن نفس الملك والعز والسلطنة على طريق ذكر اللازم وإرادة الملزوم فالمعنى بعد ان خلق اللّه عالم الملك
--> ( 1 ) در أواسط دفتر پنجم در بيان بردن روباه خر را پيش شير . ( 2 ) در أواخر دفتر سوم در بيان حيلهء دفع مغبون شدن در بيع وشرى .