الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
108
تفسير روح البيان
كرد از ذرية قومي ديكر كه پدران شما بودند ] إِنَّ ما تُوعَدُونَ اى الذي توعدون من البحث والعذاب لَآتٍ لواقع لا محالة لا خلف فيه وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ اى بفائتين ذلك وان ركبتم في الهرب متن كل صعب وذلول قُلْ لأهل مكة يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ المكانة مصدر بمعنى التمكن وهو القوة والاقتدار اى اعملوا على غاية تمكنكم ونهاية استطاعتكم يعنى اعملوا ما أنتم عاملون واثبتوا على كفركم وعداوتكم إِنِّي عامِلٌ ما كتب على من المصابرة والثبات على الإسلام والاستمرار على الأعمال الصالحة . والأمر للتهديد من قبيل الاستعارة تشبيها للشر المهدد عليه بالمأمور به الواجب الذي لا بد ان يكون قال في التأويلات النجمية اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ اى على ما جبلتم عليه نظيره قوله قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ استفهامية أو موصولة تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ اى أينا تكون له العاقبة المحمودة التي خلق اللّه تعالى هذه الدار لها أو فسوف تعرفون الذي له العاقبة الحسنى فالدار دار الدنيا والعاقبة الأصلية لهذه الدار هي عاقبة الخير واما عاقبة السوء فمن نتائج تحريف الفجار إِنَّهُ اى ان الشان لا يُفْلِحُ يسعد الظَّالِمُونَ اى الكافرون اى لا يظفرون بمرادهم وبالفارسي [ بدرستى كه پيروزى ورستكارى نيابند ستمكاران يعنى كفار . صاحب كشف الاسرار فرموده كه هم درين روزى بدانيد كه دنيا كجا رسد ودولت فلاح كرا رسد بينيد كه درويشان شكسته بال را بسراى كرامت چون خوانند وخواجكان صاحب اقبال را سوى زندان ندامت چون رانند ] باش تا كل يأبى آنها را كه امروزند جزو * باش تا كل بيني انها را كه امروزند خار تا كه از دار الغرورى ساختن دار السرور * تا كي از دار الفرارى ساختن دار القرار وليس الفلاح الا في العلم والعمل وترك الدنيا والكسل والذلل - حكى - عن بعضهم انه دخل عليه بعض الفقراء ولم يجد في بيته شيأ من المتاع فقال اما لكم شئ قال بلى لنا داران إحداهما دار أمن والأخرى دار خوف فما يكون لنا من الأموال ندخره في دار الا من يعنى نقدمه للدار الآخرة فقال له انه لا بد لهذا المنزل من متاع فقال ان صاحب هذا المنزل لا يدعنا فيه وذلك ان الدنيا عارية ولا بد للمعير ان يرجع في عاريته فعاقبة الدار انما هي للأخيار الأبرار الذين عملوا اللّه في ليلهم ونهارهم ولم ينقطعوا عن التوجه اليه حال سكونهم وقرارهم وكان شاب يجتهد في العبادة فقيل له في ذلك فقال رأيت في منامي قصرا من قصور الجنة مبنيا بلبنة من ذهب ولبنة من فضة وكذلك شراريفه وبين كل شرافتين حورية لم يرالراؤون مثلها لما بها من الحسن والجمال وقد ارخين ذوائب شعورهن فتبسمت إحداهن في وجهي فانارت الجنة بنور ثناياها ثم قالت يا فتى جد للّه تعالى في طلبي لاكون لك وتكون لي فاستيقظت فحقيق على أن أجد فإذا كان هذا الاجتهاد في طلب حورية فكيف بمن يطلب رب الحورية فداى دوست نكرديم عمر ومال دريغ * كه كار عشق ز ما اين قدر نمىآيد فظهر ان الاجتهاد في طريق الحق له عاقبة حميدة فإنه موصل إلى الجنة والقربة والوصلة فسيظهر اثره في الدار الآخرة . واما الظالمون الذين أفسدوا استعداداتهم بما عملوا من المعاصي