الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

424

تفسير روح البيان

اگر مسك خالص ندارى مكوى * وكر هست خود فاش كردد ببوى چه زنار مغ در ميانت چه دلق * كه در پوشى از بهر پندار خلق * والإشارة في الآية ان المعاملات إذا كانت مشوبة بالأغراض ففيها نوع من الاعراض ومن اعرض عن الحق فقد اقبل على الباطل ومن اقبل على الباطل فقد أبطل حقوقه في الأعمال فماذا بعد الحق الا الضلال وقد نهينا عن ابطال اعمال البر بالاعراض عن طلب الحق والإقبال على الباطل بقوله لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ وهي من اعمال البر بالمن اى إذا مننت بها على الفقير فقد أعرضت عن طلب الحق لان قصدك في الصدقة لو كان طلب الحق لما مننت على الفقير بل كنت رهين منة الفقير حيث كان سبب وصولك إلى الحق ولهذا قال صلى اللّه عليه وسلم ( لولا الفقراء لهلك الأغنياء ) معناه لم يجدوا وسيلة إلى الحق وقد فسر بعضهم قوله عليه السلام ( اليد العليا خير من اليد السفلى ) بان اليد العليا في يد الفقير والسفلى يد الغنى تعطى السفلى وتأخذ العليا . والأذى هو الإقبال على الباطل لان كل شئ غير الحق فهو باطل فمن عمل عملا للّه ثم يشوبه بغرض في الدارين فقد أبطل عمله بان يكون للّه فافهم جدا كذا في التأويلات النجمية : وفي المثنوى عاشقانرا شادمانى وغم اوست * دست مزد واجرت خدمت هم اوست غير معشوق ار تماشائى بود * عشق نبود هرزه سودايى بود عشق آن شعله است گو چون بر فروخت * هر چه جز معشوق باقي جمله سوخت فالعشق الإلهي والحب الرحماني إذا استولى على قلب العبد يقطع عنه عرق الشركة في الأموال والأولاد والأنفس . والخدمة بالأجرة لا تناسب الرجولية فان من علم أن مولاه كريم يقطع قلبه عن ملاحظة الأجرة وتجئ أجرته اليه من ذلك الكريم على الكمال : قال الحافظ تو بندگى چو گدايان بشرط مزد مكن * كه خواجة خود روش بنده پرورى داند اللهم اقطع رجاءنا عن غيرك واجعلنا من الذين لا يطلبون منك الا ذاتك وَمَثَلُ نفقات الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ اى لطلب رضاه وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ اى جعل بعض أنفسهم ثابتا على الايمان والطاعة ليزول عنها رذيلة البخل وحب المال وإمساكه والامتناع عن إنفاقه فان النفس وان كانت مجبولة على حب المال واستثقال الطاعات البدنية الا انها ما عودتها تتعود : قال صاحب البردة والنفس كالطفل ان تهمله شب على * حب الرضاع وان تفطمه ينفطم فمتى أهملتها فقد تمرنت واعتادت الكسل والبطالة والبخل وإمساك المال عن صرفه إلى وجوه الطاعات ومقتضيات الايمان وحيث كلفتها وحملتها على مشاق العبادات البدنية والمالية تنقاد لك وتتزكى عن عاداتها الجبلية . فمن تبعيضية كما في قولهم « هز من عطفه وحرك من نشاطه » * فان قلت كيف يكون المال بعضا من النفس حتى تكون الطاعة ببذله طاعة لبعض النفس وتثبيتا لها على الثمرة الايمانية * قلت إن النفس لشدة نعلقها بالمال كأنه بعض منها فالمال شقيق الروح فمن بذل ماله لوجه اللّه فقد ثبت بعض نفسه ومن بذل ماله وروحه فقد ثبتها كلها : وفي المثنوى