الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

416

تفسير روح البيان

عز وعلا مع علمه بأنه اعرف الناس بالايمان ليظهر إيمانه لكل سامع بقوله بلى فيعلم السامعون غرضه من هذا القول وهو الوصول إلى العيان قالَ إبراهيم بَلى علمت وآمنت بذلك وَلكِنْ سألت ما سألت لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي اى ليسكن ويحصل طمأنينته بالمعاينة فان عين اليقين يوجب الطمأنينة لا علمه * فان قلت ما معنى قول على رضى اللّه عنه لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا * قلت ما ازددت يقينا بالايمان بها وكان إذ رأى الآخرة ابصر بها من الفضائل والهيئات ما لم يحط به قبل ذلك وكذلك إبراهيم لما رأى كيفية الاحياء وقف على ما لم يقف عليه قبل قالَ ربه ان أردت ذلك فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ طاووسا وديكا وغرابا وحمامة ومنهم من ذكر النسر بدل الحمام وانما خص الطير لأنه أقرب إلى الإنسان واجمع لخواص الحيوان فَصُرْهُنَّ من صاره يصوره وبكسر الصاد من صاره يصيره والمعنى واحد اى املهن واضممهن واجمعهن إِلَيْكَ لتتأملها وتعرف أشكالها مفصلة حتى تعلم بعد الاحياء ان جزأ من اجزائها لم ينتقل من موضعه الأول أصلا - روى - انه امر بان يذبحها وينتف ريشها ويقطعها ويفرق اجزاءها ولحومها ويمسك رؤسها ثم امر بان يجعل اجزاءها على الجبال وذلك قوله تعالى ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ من الجبال التي بحضرتك وكانت سبعة أو أربعة فجزأها أربعة اجزاء فقال تعالى ضع على كل جبل مِنْهُنَّ * اى من كل الطيور جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ قل لهن تعالين بإذن اللّه تعالى يَأْتِينَكَ سَعْياً اى ساعيات مسرعات طيرانا أو مشيا ففعل كما امره فجعل كل جزء يطير إلى آخر حتى صارت جثثا ثم اقبلن فانضمت كل جثة إلى رأسها فعادت كل واحدة إلى ما كانت عليه من الهيئة وجعل إبراهيم ينظر ويتعجب وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غالب على امره لا يعجزه شئ عما يريده حَكِيمٌ ذو حكمة بالغة في أفاعيله فليس بناء أفعاله على الأسباب العادية لعجزه عن إيجادها بطريق آخر خارق للعادات بل لكونه متضمنا للحكم والمصالح * قال القشيري طلب إبراهيم عليه السلام بهذه حياة قلبه فأشير اليه بذبح الطيور * وفي الطيور الأربعة أربعة معان هي في النفس في الطاووس زينة . وفي الغراب امل . وفي الديك شهوة . والبط حرص فأشار إلى أنه ما لم يذبح نفسه بالمجاهدة لم يحى قلبه بالمشاهدة : وفي المثنوى حرص بط يكتاست اين پنجاه تاست * حرص شهوت مار ومنصب اژدهاست « 1 » حرص بط از شهوت حلقست وفرج * در رياست بيست چندانست درج صد خورنده كنجد اندر كرد خوان * دو رياست در نكنجد در جهان كاغ كاغ ونعرهء زاغ سياه * دائما باشد بدنيا عمر خواه « 2 » همچو إبليس از خداى پاك فرد * تا قيامت عمر تن درخواست كرد عمر ومرك اين هر دو با حق خوش بود * بي خدا آب حيات آتش بود عمر خوش در قرب جان پروردنست * همر زاغ از بهر سركين خوردنست * قال في التأويلات النجمية الطيور الأربعة هي الصفات الأربع التي تولدت من العناصر الأربعة التي خمرت طينة الإنسان منها وهي التراب والماء والنار والهواء فتولدت من ازدواج

--> ( 1 ) در أوائل دفتر پنجم در بيان آنكه هيچ چشم بد آدمي را چنان زبان ندارد كه جشم پسند جويش إلخ ( 2 ) در أوائل دفتر پنجم در بيان سبب كشتن إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام زاغ را كه إلخ