الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

336

تفسير روح البيان

ملازموها هُمْ فِيها خالِدُونَ كدأب سائر الكفرة فلا بد للمؤمن من العمل الصالح ومن الصون عما يبطله وسبب الارتداد عدم اليقين والا فكيف يحوم حول الموحد الحقيقي شيطان وشرك وهو قد تخلص من البرازخ والقيود ووصل إلى الرب المعبود والعمل الصالح هو ما أريد به وجه اللّه فان غيره فاسد لا ينفع لصاحبه أصلا : قال الحافظ فردا كه پيشگاه حقيقت شود پديد * شرمنده رهروى كه عمل بر مجاز كرد وأحسن الحسنات التوحيد لأنه أس الكل ولذلك لا يوزن قال عليه السلام ( ان كل حسنة تعملها توزن يوم القيامة الا شهادة ان لا اله الا اللّه فإنها لا توضع في ميزان لأنها لو وضعت في ميزان من قالها صادقا ووضعت السماوات والأرضون السبع ما فيهن كان لا اله الا اللّه أرجح من ذلك ) وجميع الأعمال الصالحة يزيد في نور الايمان . فعليك بالطاعة والحسنات والوصول إلى المعارف الإلهية فان العلم باللّه أفضل الأعمال ولذلك لما قيل يا رسول اللّه أي الأعمال أفضل قال ( العلم باللّه ) فقيل نسأل عن العمل وتجيب عن العلم فقال ( ان فقيل العمل ينفع مع العلم وان كثير العمل لا ينفع مع الجهل ) وذلك انما يحصل بتصفية الباطن مع صيقل التوحيد وأنواع الأذكار ولا يعقلها الا العالمون : قال في المثنوى ذكر حق كن بأنك غولانرا بسوز * چشم نركس را أزين كركس بدوز قال الشيخ الحسن محمد بن السراج سمعت الجنيد قدس سره يقول رأيت إبليس في المنام كأنه عريان فقلت ألا تستحيي من الناس فقال لو كان هؤلاء من الناس لما اتلاعب بهم كما يتلاعب الصبيان بالكرة فقلت ومن الناس فقال قوم في المسجد الشونيزى قد انحلوا جسمي واحرقوا قلبي كلما هممت بهم أشاروا إلى اللّه تعالى فاكاد احرق بنور ذكرهم قال فانتبهت وجئت إلى المسجد الشونيزى بليل فلما دخلت المسجد إذا انا بثلاث أنفس جلوس ورؤسهم مغطاة بمرقعاتهم فلما أحسوا بي اخرج واحد رأسه فقال يا أبا القاسم أنت كلما قيل بشئ صرت تقبله وتسمعه انظر إلى اجتهادهم في طاعة اللّه وصفاء أسرارهم عما سواه تعالى فهم من أهل الإسلام الحقيقي * يقول الفقير ناظم هذه الدرر قال لي شيخى العلامة أبقاه اللّه بالسلامة في قوله عليه السلام ( بدا الإسلام غريبا وسيعود غريبا ) المراد بالإسلام هو الإسلام الحقيقي وصاحب لا يرتد ابدا وكونه غريبا ان لا يوجد له أنيس : قال في المثنوى بود كبرى در زمان بايزيد * كفت أو را يك مسلمان سعيد كه چه باشد كر تو اسلام آورى * تا بيابى صد نجات سروري گفت اين اسلام اگر هست اى مريد * آنكه دارد شيخ عالم با يزيد مؤمن ايمان اويم در نهان * گر چه مهرم هست محكم بر دهان باز ايمان گر خود ايمان شماست * نى بدان ميلستم ونى مشتهاست آنكه صد ميلش سوى ايمان بود * چون شما را ديد ز آن فاتر شود ز انكه نامى بيند ومعنبش نى * چون بيابانرا مفازه گفتنى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا نزلت في السرية فان اللّه تعالى لما فرج عنهم بالآية السابقة ما كانوا فيه من الغم الشديد بقتالهم في الشهر الحرام طمعوا فيما عند اللّه من ثوابه فقالوا يا رسول اللّه