الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
310
تفسير روح البيان
بمنعكم أنفسكم عن الشهادة فِي سَبِيلِ اللَّهِ التي هي الحياة الأبدية فتهلكوا يعنى بفوت هذه الحياة وأحسنوا تسليم أنفسكم إلى اللّه فقد اشتراها منكم إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ : وفي المثنوى مرگ بي مرگى بود ما را حلال * برگ بي برگى بود ما را نوال ظاهرش مرگ وبباطن زندگى * ظاهرش ابتر نهان پايندگى چون مرا سوى أجل عشق وهواست * نهى لا تلقوا بأيديكم مراست زانكه نهى از دانهء شيرين بود * تلخ را خود نهى حاجت كي شود دانه كش تلخ باشد مغز وپوست * تلخى ومكروهيش خود نهى اوست دانهء مردن مرا شيرين شده است * بل هم احياء پى من آمده است * قال في التأويلات النجمية وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ بالامتناع عن تسليم المبيع فتهلكوا بمنع الثمن وهو الجنة وبافراط الاعتداء وتفريطه في جهاد النفس بالإفراط بان يبرز واحد على رهط وبالتفريط بان يفر واحد من اثنين في جهاد الكفار وَأَحْسِنُوا مع نفوسكم بوقايتها من نار الشهوات ومع قلوبكم برعايتها وحفظها من رين الغفلات ومع أرواحكم بحمايتها عن حجب التعلقات ومع اسراركم بكلاءتها عن ملاحظة المكونات ومع الخلق بدفع الأذيات واتصال الخيرات ومع اللّه بالعبودية في المأمورات والمنهيات والصبر على المضرات والبليات والشكر على النعم والمسرات والتوكل عليه في جميع الحالات وتفويض الأمور اليه في الجزئيات والكليات والتسليم للاحكام الأزليات والرضى بالاقضية الأوليات والفناء عن الإرادات المحدثات في إرادته القديمة بالذات إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ الذين هم في العبادة بوصف المشاهدة انتهى ما في التأويلات بانتخاب وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ الحج فرض على من استطاع اليه سبيلا بالاتفاق والعمرة سنة عند أبى حنيفة رحمه اللّه لا تلزم الا بالشروع كنفل الصلاة والمعنى ان من شرع في أي واحد منهما فليتمه قالوا ومن الجائز ان لا يكون الدخول في شئ واجبا ابتداء الا انه بعد الشروع فيه يكون إتمامه واجبا لِلَّهِ متعلق بأتموا واللام لام المفعول من اجله وفائدة التخصيص به هنا ان العرب كانت تقصد الحج للاجتماع والتظاهر وحضور الأسواق وكل ذلك ليس للّه فيه طاعة ولا قربة فامر اللّه بالقصد اليه لاداء فرضه وقضاء حقه والمعنى اكملوا أركانهما وشرائطهما وسائر افعالهما المعروفة شرعا لوجه اللّه تعالى من غير إخلال منكم بشئ منها واخلصوهما للعبادة ولا تشوبوهما بشئ من التجارة والأغراض الدنيوية واجعلوا النفقة من الحلال * وأركان الحج خمسة الإحرام والوقوف بعرفة والطواف والسعي بين الصفا والمروة وحلق الرأس أو التقصير فركن الحج ما لا يحصل التحلل الا بالإتيان به وواجباته هو الذي إذا ترك بجبر بالدم وسننه ما لا يجب بتركه شئ وكذا أفعال العمرة تشتمل على هذه الأمور الثلاثة فاركانها أربعة الإحرام والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة والحلق * وللحج تحللان وأسباب التحلل ثلاثة رمى جمرة العقبة يوم النحر وطواف الزيارة والحلق وإذا وجد شيئان من هذه الأشياء الثلاثة حصل التحلل وبالثالث حصل التحلل الثاني وبعد التحلل الأول يستبيح جميع المحظورات اى محظورات الإحرام الا النساء وبالثاني