الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

267

تفسير روح البيان

كر ز نام وحرف خواهى بگذرى * پاك كن خود را ز خود هان يكسرى همچو آهن ز آهنى بي رنك شو * در رياضت آينه بي ژنك شو خويش را صافي كن از أوصاف خويش * تا ببينى ذات پاك صاف خويش بيني اندر دل علوم أنبياء * بي كتاب وبي معيد واوستا علم كان نبود ز هو بي واسطه * آن نپايد همچو رنك ماشطه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اى المولى لجميع النعم أصولها وفروعها ولا شئ سواه مستحق هذه الصفة فان كل شئ سواه اما نعمة واما منعم عليه فثبت ان غيره لا يستحق العبادة فلا يكون آلها فقوله الرحمن الرحيم كالحجة على الوحدانية * وعن أسماء بنت يزيد انها قالت سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ( ان في هاتين الآيتين اسم اللّه الأعظم وآلهكم اله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم : واللّه لا إله إلا هو الحي القيوم ) قيل كان للمشركين حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما فلما سمعوا هذه الآية تعجبوا وقالوا كيف يسع الناس اله واحد فإن كان محمد صادقا في توحيد الإله فليئتنا بآية نعرف بها صدقه فنزل قوله تعالى إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ اى في إبداعهما على ما هما عليه مع ما فيهما من تعاجيب العبر وبدائع الصنايع التي بعجز عن فهمها عقول البشر وانما جمع السماوات وأفرد الأرض لان كل سماء ليست من جنس الأخرى بين كل سماءين من البعد مسيرة خمسمائة عام أو لان فلك كل واحدة غير فلك الأخرى والأرضون كلها من جنس واحد وهو التراب * قال ابن التمجيد في حواشيه وعند الحكماء محدب كل سماء مماس لمقعر ما فوقه غير الفلك التاسع المسمى بالعرش فان محدبة غير مماس لشئ من الأفلاك لان ما فوقه خلاء وبعد غير متناه عندنا وعند الحكماء لا خلاء فيه ولا ملاء والعلم عند اللّه وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ اى في تعاقبهما في الذهاب والمجيء يخلف أحدهما صاحبه إذا جاء أحدهما جاء الآخر خلفه اى بعده وفي الزيادة والنقصان والظلمة والنور وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ لا ترسب تحت الماء وهي ثقيلة كثيفة والماء خفيف لطيف وتقبل وتدبر بريح واحدة والفلك في الآية جمع وتأنيثه بتأويل الجماعة بِما يَنْفَعُ النَّاسَ ما اسم موصول والمصاحبة والجملة في موضع النصب على الحالية من فاعل تجرى اى تجرى مصحوبة بالأعيان والمعاني التي تنفع الناس فإنهم ينتفعون بركوبها والحمل فيها للتجارة فهي تنفع الحامل لأنه يربح والمحمول اليه لأنه ينتفع بما حمل اليه وَما اى ان فيما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ من لابتداء الغاية اى من جهة السماء مِنْ ماءٍ بيان للجنس فان المنزل من السماء يعم الماء وغيره والسماء يحتمل الفلك على ما قيل من أن المطر ينزل من السماء إلى السحاب ومن السحاب إلى الأرض ويحتمل جهد العلو سماء كانت أو سحابا فان كل ما علا الإنسان يسمى سماء ومنه قيل للسقف سماء البيت فَأَحْيا بِهِ عطف على ما انزل اى نضر بالماء النازل الْأَرْضِ بأنواع النبات والأزهار وما عليها من الأشجار بَعْدَ مَوْتِها اى بعد ذهاب زرعها وتناثر أوراقها باستيلاء اليبوسة عليها حسبما تقتضيه طبيعتها * قال ابن الشيخ في حواشيه لما حصل للأرض بسبب ما نبت فيها من أنواع النبات حسن وكمال شبه ذلك بحياة الحيوان من حيث إن الجسم إذا صار حيا حصل فيه أنواع من الحسن