الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
244
تفسير روح البيان
صبغة اللّه نام آن رنك لطيف * لعنة اللّه بوى اين رنك كثيف وفي قوله تعالى وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ إشارة إلى أن العارفين يعبدون ربهم لا لشوق الجنة ولا لخوف النار * قال اللّه تعالى في الزبور ومن اظلم ممن عبدني لجنة أو نار فلو لم اخلق جنة ولا نارا لم أكن مستحقا لان اعبد * واعلم أن العابد هو العامل بحق العبودية في مرضاة اللّه تعالى والعبادة دون العبودية وهي دون العبودة لان من لم يبخل بروحه فهو صاحب عبودة فالعبادة ببذل الروح فوق العبادة ببذل النفس * قال سهل بن عبد اللّه لا يصح التعبد لاحد حتى لا يجزع من أربعة أشياء من الجوع والعرى والفقر والذل * قال الشيخ أبو العباس رحمه اللّه أوقات العبد أربعة لا خامس لها الطاعة والمعصية والنعمة والبلية ولكل وقت منها سهم من العبودية يقتضيه الحق منك بحكم الربوبية فمن كان وقته النعمة فسبيله الشكر وهو فرح القلب باللّه تعالى ومن كان وقته البلية فسبيله الرضى والصبر فعليك ان تراقب الأوقات إلى أن تصل أعلى الدرجات وغاية الغايات : وفي المثنوى كافرم من كر زيان كردست كس * در ره ايمان وطاعت يكنفس « 1 » سر شكسته نيست اين سر را مبند * يك دو روزه جهد كن باقي بخند تازه كن ايمان نه از كفت زبان * اى هوا را تازه كرده در نهان « 2 » تا هوا تازه است ايمان تازه نيست * كين هوا جز قفل آن دروازه نيست - روى - ان السرى قدس سره قال مكثت عشرين سنة اخرس خلق اللّه تعالى فلم يقع في شبكتى الا واحد كنت أتكلم في المسجد الجامع ببغداد يوم الجمعة وقلت عجبت من ضعيف عصى قويا فلما كان يوم السبت وصليت الغداة إذا انا بشاب قد وافى وخلفه ركبان على دواب بين يديه غلمان وهو راكب على دابته فنزل وقال أيكم السرى السقطي فأومأ جلسائي إلى فسلم على وجلس وقال سمعتك تقول عجبت من ضعيف عصى قويا فما أردت به فقلت ما ضعيف أضعف من ابن آدم ولا قوى أقوى من اللّه تعالى وقد تعرض ابن آدم مع ضعفه إلى معصية اللّه تعالى قال فبكى ثم قال يا سرى هل يقبل ربك غريقا مثلي قلت ومن ينقذ الغرقى الا اللّه تعالى قال يا سرى ان على مظالم كثيرة كيف اصنع قال إذا صححت الانقطاع إلى اللّه تعالى ارضى عنك الخصوم بلغنا عن النبي عليه السلام أنه قال ( إذا كان يوم القيامة واجتمع الخصوم على ولى اللّه وكل لكل منهم ملكا يقول لا تروعوا ولى اللّه فان حقكم اليوم على اللّه تعالى ) فبكى ثم قال صف لي الطريق إلى اللّه فقلت ان كنت تريد المقتصدين فعليك بالصيام والقيام وترك الآثام وان كنت تريد طريق الأولياء فاقطع العلائق واتصل بخدمة الخالق فبكى حتى بل منديلا له ثم انصرف وكان من امره كيت وكيت من ترك الأهل والعيال والسكون عند المقابر وتغيير الحال حتى توفى ذلك الشاب على الإحالة التي اقبل عليها قال السرى فحلمت يوما عيناي فإذا به يرفل في السندس والإستبرق ويقول لي جزاك اللّه خيرا فقلت ما فعل اللّه بك قال أدخلني الجنة ولم يسألني عن ذنب انتهى قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا المحاجة المجادلة ودعوى الحق وإقامة الحجة على ذلك من كل واحد والهمزة للانكار والتوبيخ * وسبب نزول هذه الآية ان اليهود والنصارى قالوا إن الأنبياء كانوا منا وعلى ديننا وديننا اقدم فقال اللّه تعالى قل يا محمد لليهود والنصارى أتجادلوننا وتخاصموننا
--> ( 1 ) در أوائل دفتر يكم در بيان ترجيح دادن شبر جهدرا ( 2 ) در أوائل دفتر يكم در بيان قصه مكر كردن خرگوش با شير إلخ