الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
2
تفسير روح البيان
الجزء الأول من تفسير روح البيان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه الذي اظهر من نسخة حقائقه الذاتية الكمالية نقوش العوالم والاعلام * واخرج من نون الجمع الذاتي أنواع الحروف والكلمات والكلام * انزل من مقام الجمع والتنزيه قرآنا عربيا غير ذي عوج * وجعله معجزة باقية على وجه كل زمان ساطعة البراهين والحجج * والصلاة والسلام على من هو فاتح باب الحضرة في العلم والعين واليقين * سيدنا محمد الذي كان نبينا وآدم بين الماء والطين * وعلى آله وأصحابه المتخلقين بخلق القرآن * ومن تبعهم بإحسان إلى آخر الزمان وبعد : فيقول العبد الفقير سمى الذبيح الشيخ إسماعيل حقي الناصح المهاجر * كلأه اللّه من فتن الغدايا والعشايا والهواجر * لما أشار إلى شيخى الامام العلامة * وأستاذي الجهبذ الفهامة سلطان وقته ونادرة زمانه * حجة اللّه على الخلق بعلمه وعرفانه * مطلع أنوار العناية والتوفيق وارث اسرار الخليفى على التحقيق * المشهود له بسر التجديد في رأس العقد الثاني من الألف الثاني * معدن الإلهام الرباني السيد الثاني * الشيخ الحسيب النسيب سمى ابن عفان نزيل قسطنطينيه امده اللّه وأمدنا به في السر والعلانية * بالنقل إلى برج الأولياء مدينة بروسا * صينت عن تطاول يد الضراء والبؤسى * في العشر السادس من العشر العاشر من العقد الأول من الألف الثاني ولم أجد بدا من الوعظ والتذكير * في الجامع الكبير والمعبد المنير الشهير * وقد كان منى حين انتواء الإقامة ببعض ديار الروم * بعض صحائف ملتقطة من صفحات التفاسير وأدوات العلوم * مشتملة على ما يزيد على آل عمران * من سور القرآن * لكنها مع الاطناب الواقع فيها كانت متفرقة كايادى سبا * جزء منها حوته الدبور وجزء منها حوته الصبا * أردت ان ألخص ما فرط من الالتقاط * وأخلص الأوراق المتفرقة من مسامحات الألفاظ والحروف والنقاط * واضم إليها نبذا مما سنح لي من المعارف * واجعله في سمط ما انظمه من اللطائف * واسرد بانملة البراعة *