الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

146

تفسير روح البيان

( ان من القرف التلف ) والقرف بالتحريك مداناة المرضى واما قوله عليه السلام ( لا عدوى ) فإنما هو نفى للتعدى طبعا كما هو اعتقاد أهل الجاهلية حيث كانوا يرون التأثير من طبيعة المرض لا نفى للسراية مطلقا والتسبب واجب للعوام والمبتدئين في السلوك والتوكل أفضل للمتوسطين واما الكاملون فليس يمكن حصر أحوالهم فالتوكل والتسبب عندهم سيان : قال في المثنوى در حذر شوريدن شور وشرست * رو تو كل كن توكل بهترست با قضا پنجه مزن اى تند وتيز * تا نكيرد هم قضا با تو ستيز مرده بايد بود پيش حكم حق * تا نيايد زحم از رب الفلق روى أن جالينوس دفع إلى أصحابه قرصين مثل البنادق وقال اجعلوا أحدهما بعد موتى فوق الحديد الذي يعمل عليه الحدادون والآخر في حب مملوء من الماء ثم اكسروا الحب ففعلوا كما أوصى فذاب الحديد في الأرض ولم يجدوا منه شيأ وانجمد الماء وقام بلا وعاء قال الحكماء أراد بذلك انى وان قدرت إلى إذابة أصلب الأجساد وإقامة الماء الذي من طبعه السيلان ما وجدت للموت دواء ولذا قال بعضهم ألا يا أيها المغرور تب من غير تأخير * فان الموت قد يأتي ولو صيرت قارونا بسل مات ارسطاليس بقراط بافلاج * وأفلاطون ببرسام وجالينوس مبطونا قال الشافعي رحمه اللّه أنفس ما يداوى به الطاعون التسبيح ووجهه بان الذكر يرفع العقوبة والعذاب قال تعالى فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ وكذا كثرة الصلاة على النبي المحترم صلى اللّه تعالى عليه وسلم لكن مثل هذا انما يكون مؤثرا إذا اقترن بالشرائط الظاهرة والباطنة إذ ليس كل ذكر وصلاة شفيعا عند الحضرة الإلهية : قال المثنوى گر ندارى تو دم خوش در دعا * رو دعا ميخواه از اخوان صفا « 1 » هر كرا دل پاك شد از اعتدال * آن دعايش ميرود تا ذو الجلال « 2 » آن دعاى بيخودان خود ديكرست * آن دعا ازو نيست كفت داورست « 3 » آن دعا حق ميكند چون أو فناست * آن دعا وآن أجابت از خداست هين بجو اين قوم را اى مبتلا * هين غنيمت دارشان پيش از بلا وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى نعمة أخرى كفروها اى اذكروا أيضا يا بني إسرائيل إذ سأل موسى السقيا لِقَوْمِهِ لأجل قومه وكان ذلك في التيه حين استولى عليهم العطش الشديد فاستغاثوا بموسى فدعا ربه ان يسقيهم فَقُلْنَا له بالوحي ان اضْرِبْ بِعَصاكَ وكانت من آس الجنة طولها عشرة اذرع على طول موسى ولها شعبتان تتقدان في الظلمة نورا حملها آدم من الجنة فتوارثها الأنبياء حتى وصلت إلى شعيب فأعطاها موسى الْحَجَرَ اللام اما للعهد والإشارة إلى معلوم فقد روى أنه كان حجرا طوريا حمله معه وكان خفيفا مربعا كرأس الرجل له أربعة أوجه في كل وجه ثلاث أعين أو هو الحجر الذي فر بثوبه حين وضعه عليه ليغتسل وبرأه اللّه تعالى مما رموه به من الادرة فأشار اليه جبريل ان ارفعه فان للّه فيه قدرة ولك

--> ( 1 ) در أوائل دفتر سوم در بيان خطاى محبان كه بهتر از صواب بيگانكان است در أوائل دفتر يكم در بيان باز ترجيح نهادن نخجيران توكل را بر جهد ( 2 ) در أواسط دفتر سوم در بيان انكار كردن آن جماعت بر دعا وشفاعت دقوقى إلخ ( 3 ) در أواسط دفتر سوم در بيان دعا وشفقت دقوقى در خلاصي كشتى