أحمد بن محمد الخفاجي

28

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

أن تنتشر الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ بالحدّ والسعير إلى غير ذلك وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما في الضمائر وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ فعاقبوا في الدنيا على ما دلّ عليه الظاهر واللّه سبحانه يعاقب على ما في القلوب من حب الإشاعة وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ تكرير للمنة بترك المعاجلة بالعقاب للدلالة على عظم الجريمة ولذا عطف قوله وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ على حصول فضله ورحمته عليهم وحذف الجواب وهو مستغني عنه بذكرة مرة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ بإشاعة الفاحشة وقرأ نافع والبزيّ وأبو عمرو وأبو بكر وحمزة بسكونها وقرىء بفتح الطاء وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ