أحمد بن محمد الخفاجي

49

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

يدل على أنّ القتل عمد عدوان فإنّ الخطأ لا يسمى ظلما فَلا يُسْرِفْ أي القاتل فِي الْقَتْلِ بأن يقتل من لا يستحق قتله ، فإنّ العاقل لا يفعل ما يعود عليه بالهلاك ، أو الوليّ بالمثلة وقتل غير القاتل ، ويؤيد الأوّل قراءة أبيّ فلا تسرفوا وقرأ حمزة والكسائيّ فلا تسرف على خطاب أحدهما إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً علة النهي على الاستئناف والضمير إمّا للمقتول فإنه منصور في الدنيا بثبوت القصاص بقتله وفي الآخرة بالثواب ، وإمّا لوليه ، فإنّ اللّه تعالى نصره حيث أوجب القصاص له وأمر الولاة بمعونته ، وأمّا للذي يقتله الوليّ ، إسرافا بإيجاب

--> ( 1 ) الحديث منكر بهذا اللفظ والمعروف ما أخرجه ابن ماجة 2045 ، والبيهقي 7 / 356 ، والطحاوي في معاني الآثار 3 / 95 ، والطبراني في الصغير 1 / 270 والدارقطني 4 / 170 - 171 ، وابن حبان 7219 ، والحاكم 2 / 198 ، وابن حزم في الأحكام 5 / 149 كلهم عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن اللّه تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » . صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 2 / 130 : هذا إسناد صحيح إن سلم من الانقطاع ، والظاهر أنه منقطع . قال المزي في الأطراف 5 / 85 : رواه بشر بن بكر التنيسي عن الأوزاعي عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن ابن عباس . قال البوصيري : وليس ببعيد أن يكون السقط من صنعة الوليد بن مسلم فإنه كان يدلس تدليس التسوية ا ه .