أحمد بن محمد الخفاجي
46
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
بلغ منه وعن جابر بينا رسول صلّى اللّه عليه وسلّم جالس أتاه صبي فقال إنّ أمي تستكسيك درعا فقال صلّى اللّه عليه وسلّم من ساعة إلى ساعة يظهر فعد إلينا فذهب إلى أمّه فقالت قل له أنّ أمي تستكسيك الدرع الذي عليك فدخل صلّى اللّه عليه وسلّم داره ونزع قميصه وأعطاه وقعد عريانا وأذن بلال وانتظروا الصلاة فلم يخرج فأنزل اللّه ذلك ثم سلاه بقوله : إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ يوسعه ويضيقه بمشيئته التابعة للحكمة البالغة فليس ما يرهقك من الإضافة إلا لمصلحتك إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً يعلم سرّهم وعلنهم فيعلم من مصالحهم ما يخفى عليهم ويجوز أن يريد أنّ البسط والقبض من أمر اللّه تعالى العالم بالسرائر والظواهر فأمّا العباد فعليهم أن يقتصدوا أو أنه تعالى يبسط تارة ويقبض أخرى فاستنوا بسنته ولا تقبضوا كل القبض ولا تبسطوا كل البسط وأن يكون تمهيدا لقوله تعالى : وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ مخافة الفاقة وقتلهم أولادهم هو وأدهم بناتهم مخالفة الفقر فنهاهم عنه وضمن لهم إرزاقهم فقال : نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ
--> ( 1 ) ما نقله المصنف عن ابن حجر هو في تخريجه للكشاف 2 / 634 وأما حديث قتل أبو عبيدة لأبيه فإنه يأتي في سورة المجادلة عند الآية 22 .