أحمد بن محمد الخفاجي
41
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
بالأمس وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما وادع اللّه تعالى أن يرحمهما برحمته الباقية ولا تكتف برحمتك الفانية وإن كانا كافرين لأنّ من الرحمة أن يهديهما ؛ كَما رَبَّيانِي صَغِيراً رحمة مثل رحمتهما عليّ وتربيتهما وإرشادهما لي في صغري وفاء بوعدك للراحمين روي أنّ رجلا قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّ أبويّ بلغا من الكبر أني ألي منهما ما وليا مني في الصغر فهل قضيتهما قال لا فإنهما كانا يفعلان ذلك وهما يحبان بقاءك وأنت تفعل ذلك وتريد موتهما رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ من قصد البرّ إليهما واعتقاد ما يجب لهما من التوقير وكأنه تهديد على أن يضمر لهما كراهة واستثقالا إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ قاصدين للصلاح فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ للتوّابين غَفُوراً ما فرط منهم عند حرج الصدر من أذية أو تقصير وفيه تشديد