أحمد بن محمد الخفاجي
33
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
يجد كل متمنّ ولا كل واجد جميع ما يهواه ، وليعلم أنّ الأمر بالمشيئة والهمّ فضل ولمن نريد بدل من له بدل البعض وقرىء ما يشاء والضمير فيه للّه تعالى حتى يطابق المشهورة ، وقيل لمن فيكون مخصوصا بمن أراد اللّه تعالى به ذلك وقيل : الآية في المنافقين كانوا يراؤون المسلمين ويغزون معهم ولم يكن غرضهم إلا مساهمتهم في الغنائم ونحوها ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً مطرودا من رحمة اللّه تعالى وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها حقها من السعي وهو الإتيان بما أمر به والانتهاء عما نهى عنه لا التقرّب بما يخترعون بآرائهم ، وفائدة اللام اعتبار النية والإخلاص وَهُوَ مُؤْمِنٌ إيمانا صحيحا لا شرك معه ولا تكذيب فإنه العمدة فَأُولئِكَ الجامعون للشروط الثلاثة كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً من اللّه تعالى أي مقبولا مثابا عليه فإن شكر اللّه الثواب على الطاعة كُلًّا كل واحد من