أحمد بن محمد الخفاجي
52
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
أنه اختلقه بَلْ كَذَّبُوا بل سارعوا إلى التكذيب بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ بالقرآن أوّل ما سمعوه قبل أن يتدبروا آياته ويحيطوا بالعلم بشأنه ، أو بما جهلوه ، ولم يحيطوا به علما من ذكر البعث والجزاء وسائر ما يخالف دينهم . وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ولم يقفوا بعد على تأويله ، ولم تبلغ أذهانهم معانيه ، أو ولم يأتهم بعد تأويل ما فيه من الأخبار بالغيوب ، حتى يتبين لهم أنه صدق أم كذب ، والمعنى إن القرآن معجز من جهة اللفظ والمعنى ثم إنهم فاجؤوا تكذيبه قبل أن يتدبروا نظمه