أحمد بن محمد الخفاجي
43
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
ومتولي أمرهم على الحقيقة لا ما اتخذوه مولى ، وقرىء الحق بالنصب على المدح أو المصدر المؤكد وَضَلَّ عَنْهُمْ وضاع عنهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ من أنّ آلهتهم تشفع لهم ، أو ما كانوا يدّعون أنها آلهة قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أي منهما جميعا فإنّ الأرزاق تحصل بأسباب سماوية ، وموادّ أرضية ، أو من كل واحد منهما توسعة عليكم ، وقيل : من لبيان من على حذف المضاف أي من أهل السماء والأرض أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ أم من يستطيع خلقهما ، وتسويتها أو من يحفظهما من الآفات مع كثرتها ، وسرعة انفعالهما من أدنى شيء وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ومن يحيي ويميت ، أو من ينشئ الحيوان من النطفة والنطفة منه وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ومن يلي تدبير