أحمد بن محمد الخفاجي
36
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
بِالْأَمْسِ فيما قبله ، وهو مثل في الوقت القريب ، والممثل به مضمون الحكاية ، وهو زوال خضرة النبات فجأة ، وذهابه حطاما بعد ما كان غضا والتف ، وزين الأرض حتى طمع فيه أهله وظنوا أنه قد سلم من الجوائح لا الماء ، وأن وليه حرف التشبيه لأنه من التشبيه المركب كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ فإنهم المنتفعون به وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ دار السلامة من التقضي والآفة أو دار اللّه ، وتخصيص هذا الاسم للتنبيه على ذلك أو دار يسلم اللّه ، والملائكة فيها على من يدخلها ، والمراد الجنة وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ بالتوفيق إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وهو طريقها وذلك الإسلام والتدرّع بلباس التقوى وفي تعميم الدعوة وتخصيص الهداية بالمشيئة دليل على إنّ الأمر غير الإرادة ، وأنّ المصرّ على الضلال