أحمد بن محمد الخفاجي
34
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
فعل دل عليه البغي ، وعلى أنفسكم خبره ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ في القيامة فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ بالجزاء عليه إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا حالها العجبية في سرعة تقضيها ، وذهاب نعيمها بعد اقبالها واغترار الناس بها كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فاشتبك بسببه حتى خالط بعضه بعضا مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ من الزروع والبقول ، والحشيش حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها حسنها وبهجتها وَازَّيَّنَتْ بأصناف النبات وأشكالها وألوانها المختلفة كعروس أخذت من ألوان الثياب ، والزين وتزينت بها ، وازينت أصله تزينت فأدغم وقد قرىء على الأصل ، وأزينت على أفعلت من غير إعلال كأغيلت ، والمعنى صارت ذات زينة وازيانت كابياضت وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها متمكنون