أحمد بن محمد الخفاجي
16
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
المعنى أنهم إذا دخلوا الجنة وعاينوا عظمة اللّه وكبرياءه مجدوه ونعتوه بنعوت الجلال ، ثم حياهم الملائكة بالسلامة من الآفات ، والفوز بأصناف الكرامات أو اللّه تعالى فحمدوه ، وأثنوا عليه بصفات الاكرام ، وأن هي المخففة من الثقيلة ، وقد قرىء بها وبنصب الحمد وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ ولو يسرعه إليهم اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ وضع موضع تعجيله لهم بالخير اشعارا بسرعة إجابته لهم في الخير حتى كأنّ استعجالهم به تعجيل لهم أو بأنّ المراد شرّ استعجلوه كقوله تعالى : فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ [ سورة الأنفال ، الآية : 32 ] وتقدير الكلام ، ولو يعجل اللّه للناس الشرّ تعجيله للخير حين استعجلوه استعجالا كاستعجالهم بالخير فحذف منه ما حذف لدلالة الباقي عليه لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ لأميتوا وأهلكوا ، وقرأ ابن عامر ويعقوب لقضي على البناء للفاعل ، وهو اللّه تعالى وقرئ