أحمد بن محمد الخفاجي
62
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
رأيهم ما ترى فقال : واللّه لقد عرفتم نبوّته ولقد جاءكم بالفصل في أمر صاحبكم ، واللّه ما باهل قوم نبيا إلا هلكوا فإن أبيتم إلا ألف دينكم فوادعوا الرجل وانصرفوا فأتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقد غدا محتضنا الحسين آخذا بيد الحسن ، وفاطمة تمشي خلفهم وعليّ خلفها ، وهو يقول : « إذا أنا دعوت فأمنوا » فقال أسقفهم يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو سألوا اللّه أن يزيل جبلا عن مكانه لأزاله فلا تباهلوا فتهلكوا فأذعنوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبذلوا له الجزية ألفي حلة حمراء ، وثلاثين درعا من حديد فقال عليه الصلاة والسّلام : « والذي نفسي بيده لو تباهلوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي نارا ولاستأصل اللّه نجران وأهله حتى الطير على الشجر » ، وهو دليل على نبوّته صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفضل من أتى بهم من أهل بيته وَأَنَّ هذا أي ما قص من نبأ عيسى ، ومريم لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ بجملتها خبران أو هو فصل يفيد أنّ ما ذكره في شأن عيسى ومريم حق دون ما ذكروه ، وما بعده خبر واللام دخلت فيه على الفصل لأنه أقرب إلى المبتدأ من الخبر وأصلها أن تدخل على
--> ( 1 ) « حديث المباهلة » أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة 245 عن ابن عباس مرفوعا من طريق محمد بن مروان السدي عن الكلبي عن أبي صالح قال ابن حجر في تخريج الكشاف 1 / 369 وابن مروان متروك متهم بالكذب اه و « حديث المباهلة » أخرجه أيضا الواحدي في أسبابه 209 والحاكم 2 / 593 - 594 عن جابر مرفوعا بنحوه وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي . وأخرجه الواحدي أيضا 208 عن الحسن مرسلا بنحوه .