أحمد بن محمد الخفاجي
46
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
اسم أعجمي وإن جعل عربيا فمنع صرفه للتعريف ووزن الفعل مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ أي بعيسى عليه الصلاة والسّلام سمي بذلك لأنه وجد بأمره تعالى دون أب فشابه البدعيات التي هي عالم الأمر أو بكتاب اللّه سمي كلمة كما قيل كلمة الحويدرة لقصيدته وَسَيِّداً يسود قومه ويفوقهم ، وكان فائقا للناس كلهم في أنه ما همّ بمعصية قط وَحَصُوراً مبالغا في حبس النفس عن الشهوات والملاهي روي أنه مرّ في صباه بصبيان فدعوه إلى اللعب فقال ما للعب خلقت وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ناشئا منهم أو كائنا من عداد من لم يأت كبيرة ولا صغيرة قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ استبعادا من حيث العادة أو استعظا ما أو تعجبا أو استفهاما عن كيفية حدوثه وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ أدركني كبر السنّ وأثر فيّ وكان له تسع وتسعون سنة ولامرأته ثمان وتسعون سنة وَامْرَأَتِي عاقِرٌ لا تلد من العقر وهو القطع لأنها ذات عقر من الأولاد قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ أي يفعل ما يشاء من العجائب مثل
--> ( 1 ) الحديث ذكره الترمخشري في الكشاف 1 / 358 وقال ابن حجر في تخريجه : رواه أبو يعلى من حديث جابر ، وهو من رواية ابن لهيعة عن ابن المنكدر عنه ، والمتن ظاهر النكارة .