أحمد بن محمد الخفاجي
38
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
فحنت إلى الولد ، وتمنته فقالت : اللهم إن لك عليّ نذرا إن رزقتني ولدا أن أتصدّق به على بيت المقدس فيكون من خدمه فحملت بمريم ، وهلك عمران ، وكان هذا النذر مشروعا في عهدهم للغلمان فلعلها بنت الأمر على التقدير أو طلبت ذكرا مُحَرَّراً معتقا لخدمته لا أشغله بشيء أو مخلصا للعبادة ، ونصبه على الحال فَتَقَبَّلْ مِنِّي ما نذرته إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ لقولي ونيتي فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى الضمير لما في بطنها ، وتأنيثه لأنه كان أنثى وجاز انتصاب أنثى حالا عنه لأنّ تأنيثها علم منه فإنّ الحال وصاحبها بالذات
--> ( 1 ) أخرجه الحاكم 3 / 166 - 167 وابن حبان 6959 والطبراني 2610 وأبو نعيم 5 / 71 من حديث أبي سعيد « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، إلا ابني الخالة عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا » قال الحاكم : قد صح من أوجه كثيرة ، وأنا أتعجب أنهما - أي الشيخان - لم يخرجاه اه وتعقبه الذهبي بقوله : الحكم - بن عبد الرحمن - فيه لين اه وقد صح في حديث الإسراء « . . . فإذا أنا بابني الخالة عيسى ويحيى » .