أحمد بن محمد الخفاجي

32

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

سركم وعلنكم وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فيقدر على عقوبتكم إن لم تنتهوا عما نهيتم عنه ، والآية بيان لقوله سبحانه وتعالى : وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ فكأنه قال ويحذركم نفسه لأنها متصفة بعلم ذاتيّ محيط بالمعلومات كلها ، وقدرة ذاتية تعم المقدورات بأسرها فلا تجسروا على عصيانه إذ ما من معصية إلا وهو مطلع عليها قادر على العقاب بها يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً يوم منصوب بتودّ أي تتمنى كل نفس يوم تجد صحائف أعمالها أو جزاء أعمالها من الخير ، والشرّ حاضرة لو أنّ بينها وبين ذلك اليوم ، وهو له أمدا بعيدا أو بمضمر نحو اذكر وتودّ