أحمد بن محمد الخفاجي

30

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

بيده بقوله إنك على كل شيء قدير تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ عقب ذلك ببيان قدرته على معاقبة الليل والنهار والموت والحياة وسعة فضله دلالة على أن من قدر على ذلك قدر على معاقبة الذلّ ، والعز وإيتاء الملك ونزعه والولوج الدخول في مضيق وإيلاج الليل ، والنهار إدخال أحدهما في الآخر بالتعقيب أو الزيادة والنقص وإخراج الحيّ من الميت وبالعكس إنشاء الحيوانات من موادّها وإماتتها أو إنشاء الحيوان من النطفة والنطفة منه ، قيل : إخراج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر الميت بالتخفيف لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ نهوا عن موالاتهم لقرابة وصداقة جاهلية ونحوهما حتى لا يكون حبهم وبغضهم إلا في اللّه أو عن الاستعانة بهم في الغزو وسائر الأمور الدينية مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ إشارة إلى أنهم الأحقاء بالموالاة وأنّ في موالاتهم مندوحة عن موالاة الكفرة وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ أي اتخاذهم أولياء فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ

--> ( 1 ) أخرجه مسلم 1817 وأحمد 3 / 67 - 68 وابن أبي شيبة 12 / 395 والدارمي 2 / 233 والترمذي 1558 وابن حبان 4726 من حديث عائشة . ( 2 ) أخرجه أبو داود 3562 والحاكم 2 / 47 وأحمد 3 / 401 و 6 / 365 من حديث صفوان بن أمية وكرره أبو داود 3563 من وجه آخر ، وكلا الإسنادين فيه ضعف . لكن له شاهد أخرجه الحاكم 3 / 48 - 49 والبيهقي 6 / 89 من حديث جابر ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . وله طرق أخرى يتقوى بها ، فهو حديث حسن صحيح ، واللّه أعلم .