أحمد بن محمد الخفاجي
13
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
الصلاة والسّلام : « قلب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه على الحق وإن شاء أزاغه عنه » وقيل لا تبلنا ببلايا تزيغ فيها قلوبنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا إلى الحق ، والإيمان بالقسمين ، وبعد نصب على الظرف ، وإذ في موضع الجرّ بإضافته إليه ، وقيل إنه بمعنى أن وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً تزلفنا إليك ونفوز بها عندك أو توفيقا للثبات على الحق أو مغفرة للذنوب إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ لكل سؤل ، وفيه دليل على أن الهدي ، والضلال من اللّه سبحانه وتعالى ، وأنه متفضل بما ينعم على عباده لا يجب عليه شيء رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لحساب يوم أو لجزائه لا رَيْبَ فِيهِ في وقوع اليوم ، وما فيه من الحشر ، والجزاء نبهوا به على أن معظم غرضهم من الطلبتين ما يتعلق بالآخرة فإنها المقصد ، والمآل إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ فإنّ الإلهية تنافيه وللإشعار به ، وتعظيم الموعود لوّن
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي 3522 من حديث أم سلمة ويشهد له حديث عبد اللّه بن عمرو عند مسلم 2654 .