صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
384
تفسير القرآن الكريم
والصفات الفعلية التي له تعالى وكلماته التي هي بعينها صفاته الفعلية وان كانت مرتبتها دون مرتبة حضرة الذات لكنها ليست بزائدة على ذاته مبائنة لها ، إذ صفاته تعالى - كمالية حقيقية كانت أو فعلية غير كمالية إضافية - كلها عين ذاته تعالى ، وان كانت عينية صفاته الإضافية ظل عينية صفاته الكمالية . وهذا على خلاف شأن السلسلة العائدة فإنها عرضية خلقية ، والخلق سوى الحق في وجه - كما جاء في الخبر عن المخبر الصادق عليه السّلام : « انّ اللّه لا يوصف بخلقه » - والامر كما بينا صفة الحق عزّ وعلا ، وبينهما بون كالبون بين الأرض والسماء ومع ذلك كله نقول بقوله - عزّ من قائل - : أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ [ 7 / 54 ] وبقوله : أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ [ 42 / 53 ] . « غيرتش غير در جهان نگذشت » . كما قال أمير المؤمنين ، امام الموحدين ، قطب الأولياء العارفين عليه السّلام : « داخل في الأشياء لا كدخول شيء في شيء ، خارج عن الأشياء لا كخروج شيء عن شيء » وغير ذلك من كلماتهم عليهم السّلام الدالة على التوحيد الوجودي والحاصل : لكل وجهة هو مولّيها - فافهم - .