صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

375

تفسير القرآن الكريم

وثانيها : هو القدري بمعنى كون أفعال العباد مثل سائر المخلوقات واقعة بقدرته تعالى وبقضائه وقدره ، وكل قدرة وإرادة واختيار غير قدرته واختياره تعالى - وان كانت وقعت في البين ورابطة بين الفعل وأصل مصدره الذي هو منتهى سلسلة الحاجات وهو قدرته سبحانه ، لكنها كلها غير مؤثرة الا بقدرته متفرعة عنها لا أثر لها بحسب أنفسها ، بل بقدرته جل وعلا ، فهو المؤثر حقيقة وبالذات . فالقدرى بهذا المعنى يضاد القدري بالمعنى الأول ويقابله تقابل التوحيد للشرك وفيه . . . فلا تغفل .