صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

349

تفسير القرآن الكريم

بناء على أن يراد من الفوقية الظهر والعلن ، ومن الدونية التحت والسرّ والحاصل ظاهر لا يكاد يبدو وباطن لا يكاد يخفى ، ويحتمل أن يراد من كل منهما عكس ما احتملنا وحملنا ، فإذا عكس الامر صار حاصل المعنى : ليس ظاهرا يقابله الباطن ، ولا باطنا يقابله الظاهر ، إذ كمال كل من الظهور والبطون انما هو في مقابله ، فهو الظاهر في عين بطونه ، والباطن في عين ظهوره ، لان في محيط المحيطات يجب أن تتعانق الأطراف - تفهم تفهم نور .