صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
14
تفسير القرآن الكريم
[ سورة السجدة ] قوله سبحانه : [ سورة السجدة ( 32 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) قد اختلف كلمة المفسرين والمأوّلين في حروف التهجّي الواقعة في أوائل السور من القرآن المبين ، فقد ذكروا وجوها مذكورة في التفاسير المتداولة المشهورة وشيء منها لا يطمئنّ به القلب ، ولا يسكن إليه الروع ، ونعم ما قال بعضهم : « إن في كل كتاب سرا ، وسر اللّه في القرآن حروف التهجّي » وكأنه قد أخذ مما روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : إن لكل كتاب صفوة وصفوة هذا الكتاب حروف التهجّي « 1 » . وقال بعض أهل القرآن : الإشارة في الألف إظهار الوحدة مطلقا ذاتا وصفة ، والتفرّد بالوجود الحقيقي أزلا وأبدا ، « كان اللّه ولم يكن معه شيء » فكوّن الأشياء وهو كما كان ، فلم يتغير وحدته في نفسه ، ولا تفرده بالوجود الحقيقي وانه تعالى مصدر جميع الموجودات . فوجه مناسبة المعاني الثلاثة في الألف ، بأن ( الألف ) واحد في ذاته وصفاته
--> ( 1 ) مجمع البيان في تفسير الآية .