صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

مقدمة 19

تفسير القرآن الكريم

المرحومة عن الواهب العظيم ، الجواد الرحيم ، لشدة اشتغاله بهذا المطلب العالي ، وكثرة احتماله من الجهلة والأرذال ، وقلّة شفقة الناس في حقّه ، وعدم التفاتهم إلى جانبه . حتى أنه كان في الدنيا مدة مديدة كئيبا حزينا ، ما كان له عند الناس رتبة أدنى من آحاد طلبة العلم ، ولا - عند علمائهم - الذين أكثرهم أشقى من الجهّال - قدر أقل من تلاميذهم . وذلك لعدم معرفتهم بطريق التحصيل إلا من جهة القال والقيل ، وقلّة شعورهم بالكمال والتكميل ، إلّا من مدارسة الأباطيل . إلى تداركتني الرحمة الأزليّة ، ولحقتني الأضواء الأحدية والألطاف القيّوميّة ، فاستراحت نفسي من إقرارهم وإنكارهم ، وخلصت من أضرارهم وأسرارهم . فاطلعني اللّه على أسرار ورموز لم أكن أطّلع عليها إلى ذلك الزمان وانكشفت لي حقائق لم تكن منكشفة هذا الانكشاف من الحجّة والبرهان - من المسائل الربوبيّة والمعارف الإلهية . . . » وكتب في مكتوب له - ره - إلى أستاذه المير الداماد : « 21 » « در اين أوان افتراق وزمان انفصال از آن قبلهء آفاق ، بواسطهء كثرت وحشت از محبت مردم وقت وملازمت خلوات ومداومت بر أفكار وأذكار ، بسى از معاني لطيفه ومسائل شريفه مكشوف خاطر عليل وذهن كليل گشته . وأكثر آن از طريق مشهور متداول نزد جمهور بغايت دور است . . . » « 22 » « وحرام في الرقم الأول الواجبي ، والقضاء السابق الإلهي أن يرزق شيء من هذه العلوم الأربعة - خصوصا معرفة الذات وعلم الآخرة -

--> ( 21 ) فرهنگ إيران زمين : ج 13 ص 94 . ( 22 ) تفسير آية الكرسي : 60 .