جلال الدين السيوطي
47
معترك الاقران في اعجاز القرآن
( فاحِشَةً وَمَقْتاً ) « 1 » : قد قدمنا أن الفاحشة معناها الزنى ، وزاد في هذه الآية « مَقْتاً » ؛ لأنّ تزوّج الرجل زوجة أبيه أشدّ من الزنى . ( فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ ) « 2 » : هنّ الإماء . ويجوز نكاحهنّ إذا لم يجد طولا للمحصنات . ( فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ) « 2 » ؛ أي ساداتهنّ المالكين لهن . ( فَإِذا أُحْصِنَّ . . . ) « 2 » الآية . معناها إذا زنت الأمة بعد أن أحصنت فعليها نصف حدّ الحرة . ( فَتِيلًا ) « 5 » : هو الخيط الذي في شقّ نواة التمرة . وقيل : ما يخرج بين إصبعيك وكفّيك إذا فتلتهما ؛ وهو تمثيل وعبارة عن أقل الأشياء ؛ فيدل على الأكثر بطريق الأولى . ( فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ) « 6 » : الردّ إلى اللّه هو النظر في كتابه . والرد إلى الرسول هو سؤاله في حياته ، والنظر إلى سنّته بعد وفاته . ( فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ . . . ) « 7 » الآية . معناها أنّ من اليهود من آمن بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ، أو بالقرآن المذكور في قوله « 8 » : « مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ » . أو بما ذكر من حديث إبراهيم . فهذه الضمائر في « بِهِ » . وقيل منهم ؛ أي من آل إبراهيم ، ومنهم من كفر كقوله « 9 » : « فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ » .
--> ( 1 ) النساء : 22 ( 2 ) النساء : 25 ( 5 ) النساء : 49 ( 6 ) النساء : 59 ( 7 ) النساء : 55 ( 8 ) آية 47 من السورة نفسها . ( 9 ) الحديد : 26