جلال الدين السيوطي
11
معترك الاقران في اعجاز القرآن
( فَكُلُوا ) : خطاب لبنى إسرائيل ؛ وجاء هنا بالفاء « 1 » التي للترتيب ؛ لأن الأكل بعد الدخول فيها ، وجاء في الأعراف بالواو « 1 » بعد قوله : اسكنوا ؛ لأنّ الأكل مقارن للسكنى . ( فارِضٌ ) « 3 » : مسنّة . وبكر : صغيرة . ( فاقِعٌ ) « 4 » : شديد الصفرة . ( فَادَّارَأْتُمْ فِيها ) « 5 » ؛ أي اختلفتم ، وهو من المدارأة ؛ أي المدافعة . ( فَذَبَحُوها ) « 6 » ، من الذبح الذي هو قطع الحلقوم والودجين « 7 » . وبهذا استدل من قال بذبح البقرة ولا يجزئ غيره . ( فَأَتَمَّهُنَّ ) « 8 » ؛ يعنى وفي بهن . ولما ادّعى محبة اللّه تعالى ابتلاه بعشر : خمس في الرأس ، وخمس في الجسد ؛ فأتمهنّ ؛ أي وفي بهن . وقال بعض : هو على الظاهر ، وتحت كلّ واحدة منهن إشارة . وقيل أراد بالكلمات الدعوات ؛ وهي قوله « 9 » : « رَبَّنا [ 219 ] إِنِّي أَسْكَنْتُ » . ولا تخزني . وقيل ابتلى بالنار ، فقال : حسبي اللّه . وقيل : لما وضع السكين على حلق إسماعيل قال : منك ما أرى ، ومنّى ما ترى ؛ فأنجاه اللّه بهذه الكلمات .
--> ( 1 ) آية البقرة ( 58 ) : وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم . وآية الأعراف ( 161 ) : وإذا قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها . ( 3 ) البقرة : 68 ( 4 ) البقرة : 69 ( 5 ) البقرة : 72 ( 6 ) البقرة : 71 ( 7 ) الودج - محركة : عرق في العنق . ( 8 ) البقرة : 24 ( 9 ) إبراهيم : 37