جلال الدين السيوطي
89
معترك الاقران في اعجاز القرآن
( خاسِئاً ) « 1 » : هو المنفّر عن الشيء الذي طلبه . ( خابَ مَنْ دَسَّاها ) « 2 » ؛ أي حقرها بالكفر والمعاصي . وأصله دسس بمعنى أخفى ، فكأنه أخفى نفسه لما حقرها ، وأبدل من السين الأخيرة حرف علة ، كقولهم : قصّيت أظفارى ، وأصله قصصت . ( خُطُواتِ الشَّيْطانِ ) « 3 » : آثاره . ( خُلَّةٌ ) « 4 » - بضم الخاء : مودة ؛ ومنه الخليل ، وجمعه أخلّاء . والخلّة الحاجة . وأما قوله : « وَلا خُلَّةٌ » ، فالمراد بها الدار الآخرة ؛ لأن كل أحد يومئذ مشغول بنفسه . ( خُوارٌ ) « 5 » : صوت البقر ، وكان السامرىّ قد قبض قبضة من أثر فرس جبريل يوم قطع البحر ، فقذفه في العجل ، فصار له خوار . وقيل : كان إبليس يدخل في جوف العجل ، فيصيح فيه فيسمع له خوار . ( خمرهن ) « 6 » : جمع خمار ، وهي المقنعة ، سميت بذلك لأن الرأس يخمّر بها ؛ أي يغطى ؛ وكل شئ غطيته فقد خمّرته . والخمر : ما واراك من شجر . ( خلطاء ) : شركاء . ( خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ) « 7 » ، جمع خشبة ، وشبّه المنافقين بالخشب المسنّدة في قلّة إفهامهم ، فكان لهم منظر بلا مخبر ، ولما كانت الخشب المسندة لا منفعة فيها كانوا كأنها هم ، بخلاف الخشب المسقف بها أو المغروسة في جدار فلها منفعة حينئذ . وقيل : كانوا يستندون في مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فشبههم بالخشب المسنّدة .
--> ( 1 ) الملك : 4 ( 2 ) الشمس : 10 ( 3 ) البقرة : 168 ( 4 ) البقرة : 254 ( 5 ) الأعراف : 148 ، وطه : 88 ( 6 ) النور : 31 ( 7 ) المنافقون : 4