جلال الدين السيوطي

84

معترك الاقران في اعجاز القرآن

الذين عبدوا العجل مع السامرىّ في غيبة موسى عنهم ، أو رؤساء بني إسرائيل ؛ كهارون عليه السلام حيث لم يكفّر الذين عبدوا العجل . ( خالفين « 1 » ) : متخلّفين عن القوم الذاهبين إلى الجهاد . وأما قوله تعالى « 2 » : « رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ » * ؛ أي مع النساء والصبيان . ( خَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ « 3 » ) ؛ أي اختلقوا وزوّروا ، والبنين : قول النصارى في المسيح ، واليهود في عزيز . والبنات قول العرب في الملائكة . وإنما قرأه ابن عباس بالتشديد مبالغة في قولهم ذلك مرة بعد أخرى . ( خَلائِفَ الْأَرْضِ « 4 » ) : يخلف بعضهم بعضا في سكناها ، واحدهم خليفة . ( خاطِئِينَ ) * : قال أبو عبيدة : خطأ وأخطأ بمعنى . وقيل أخطأ في كل شئ إذا سلك سبيلا خطأ عامدا وغير عامد . ( خَطْبُكُنَّ « 5 » ) : أمركن ؛ والضمير للنسوة التي جمعهنّ الملك وامرأة العزيز معهنّ ، فسألهن عن قصة يوسف ، وأسند المراودة إلى جميعهن ؛ لأنه لم يكن عنده علم بأنّ امرأة العزيز هي التي راودته وحدها . ( خَلَصُوا نَجِيًّا « 6 » ) : أي انفردوا عن غيرهم يناجى بعضهم بعضا ، والنّجيّ يكون بمعنى المنادى مصدرا . ( خَرُّوا لَهُ سُجَّداً ) : كان السجود عندهم تحية وكرامة لا عبادة . ( خَبَتْ « 7 » زِدْناهُمْ سَعِيراً ) : أي سكن لهب النار . ومعناها كلما أكلت

--> ( 1 ) التوبة : 83 ( 2 ) التوبة : 87 ( 3 ) الأنعام : 100 ( 4 ) الأنعام : 165 ( 5 ) يوسف : 51 ( 6 ) يوسف : 80 ( 7 ) الإسراء : 97