جلال الدين السيوطي
81
معترك الاقران في اعجاز القرآن
بالكسر . « « 1 » اللّه أعلم حيث يجعل رسالته » - بالفتح . والمشهور أنها لا تتصرف . وجوّز قوم في الآية الأخيرة كونها مفعولا على السعة ، قالوا : ولا تكون ظرفا ؛ لأنه تعالى لا يكون في مكان أعلم منه في مكان ، ولأنه يعلم نفس المكان المستحق لوضع الرسالة لا شيئا في المكان ، وعلى هذا فالناصب لها يعلم محذوفا مدلولا بأعلم لا به ، لأن أفعل التفضيل لا ينصب المفعول به إلا إن أوّلته بعالم . وقال أبو حيان : الظاهر إقرارها على الظرفية المجازيّة وتضمين أعلم معنى ما يتعدّى إلى الظرف ، فالتّقدير : اللّه أنفذ علما حيث يجعل ، أي هو نافذ العلم في هذا الموضع .
--> ( 1 ) الأنعام : 124