جلال الدين السيوطي

71

معترك الاقران في اعجاز القرآن

السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ » ؛ يعنى بالقول . وهو قوله تعالى « 1 » : « إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » . فسمى القول حقا - يعنى صدقا . وقد يعبر به عن الإسلام ؛ نحو قوله تعالى « 2 » : « يُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ » : يعنى الإسلام . وقوله تعالى « 3 » : « إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ » ؛ أي وجبت . وقد يعبر عنه بالنبىّ صلّى اللّه عليه وسلم لقوله تعالى « 4 » : « وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ » . ( حيوان ) « 5 » : كلّ ذي روح . ويراد به أيضا الحياة ؛ كقوله تعالى « 5 » : « وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ » ؛ أي الحياة الدائمة التي لا موت فيها . ولفظ الحيوان مصدر كالحياة . ( حناجر ) : جمع حنجرة وحنجور ، وهي الحلق . وبلوغ القلوب إليها في آية الأحزاب « 7 » مجاز وعبارة عن شدة الخوف . وقيل هي حقيقة ؛ لأن الرّئة تنتفخ من شدة الخوف فتربو ويرتفع الحلق بارتفاعها إلى الحنجرة . ( حرور ) « 8 » : ريح حارة تهب بالليل . وقد تكون بالنهار . وآية فاطر تمثيل للثواب والعقاب . وقيل : الظل الجنة . والحرور النار . ( حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ ) « 9 » ؛ أي محدقين به ، دائرين حوله . ومنه حفّ به الناس ؛ أي صاروا في جوانبه . ( حَرْثَ الْآخِرَةِ « 10 » ) : عبارة عن العمل لها . وكذلك :

--> ( 1 ) النحل : 40 ( 2 ) يونس : 82 ( 3 ) يونس : 96 ( 4 ) المؤمنون : 70 ( 5 ) العنكبوت : 64 ( 7 ) آية 10 ( 8 ) فاطر : 21 ( 9 ) الزمر : 75 ( 10 ) الشورى : 20